فيهم ، ولا تصيبهم شدة المحل فهم مخصبون .
وقال غيره : لا تودهم ، تتعهدهم جعلها عدوّاً .
وقال أبو عمرو : يعني أنهم يُطعمون فيها فهم حربٌ لها ، ولو تركوا الإطعام كانوا سلماً لها ، أي : هم حربٌ لها يبارونها إذا هبّت .
أبو عبيد عن الكسائي : القُفْية مِثل الزُّبْية ، إلّا أنّ فوقَها شَجراً .
وقال اللِّحياني : هي القُفْية والغُفْية .
وقال غيره : القِفْوَة : ما اخترتَ من شيء ؛ وقد اقتفَيْتُ ، أي : اخترتُ . رواه أبو عبيد عن أبي زيد .
قال أبو عبيد : والقَفِيُّ : الذي يُكرَمُ به الرجلُ من الطعام . تقول : قَفَوْتُه .
وأنشد :
يُسْقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ
قال أبو عبيد : اللَّبن ليس باسم القَفِيّ ، ولكنه كان رُفع لإنسانٍ خُصَّ به .
يقول فآثرْتُ به الفَرَس .
وقال الليث : قَفيّ السكْن هو ضَيفُ أهلِ البيت .
وقال الكُمَيت :
وكاعبُهم ذاتُ القَفاوَة أسغَبُ
أي : ذاتُ الأُثْرَة والقَفِية .
ويقال : فلانٌ قَفِيٌّ بفلان : إذا كان له مُكرِماً ؛ وهو مُقتفٍ به ، أي : ذو لَطَف وبِرّ .
أبو زيد : قَفَوْتُه أقفُوه ، أي : رميتُه بأمرٍ قبيح . وقفَيتُه أقْفيه : ضرَبتُ قَفاه .
وقال أبو الهيثم : قَفَيْتُه ولَصَيتُه : رَمَيته بالزنا .
وقَفَوْتُ الرجلَ أقْفوه : ضَربْتُ قَفاه ، وهو بالواو . ويقال : قَفاً وقَفوان ، ولم أسمعْ قَفَيان .
أبو عبيد عن أبي زيد : شاةٌ قَفِيَّةٌ : مذبوحة من قفاها ، وغيره يقول : قَفينَةٌ ، والأصل قفِيَّة ، والنون زائدة .
وفي « نوادر الأعراب » : قَفَا أثَرَه ، أي :
تَبِعه وضدُّه في الدعاء : قَفا اللَّه أَثرَه ، مِثل عَفا اللَّه أثَرَه .
وقال أبو عمرو : القَفْو : أنْ يصيبُ النبتَ المطرُ ثمّ يركَبه التراب فيَفسد .
وقال أبو زيد في كتاب « الهمز » : قفِئتِ الأرضُ قَفئاً : إذا مطرتْ وفيها نبت ، فجعل المطرُ على النّبت الغُبارَ فلا تأكلُه الماشية حتى يجلوَه النَّدَى .
قلت : وسمعت بعض العرب يقول : قُفِيَ العُشْب فهو مَقفُوٌّ ، وقد قفاه السَّيل ، وذلك إذا حملَ الماءُ الترابَ عليه ، فصار مُؤبِياً .
قال أبو بكر : قولهم : قد قَفَا فلانٌ فلاناً .
قال أبو عبيد : معناه : أتبَعه كلاماً قبيحاً .
وقَفَوْت فلاناً : اتَّبعت أثَره . وقَفا فلانٌ