وقف :
قال الليث : الوَقْف : مصدرُ قولك :
وقفتُ الدابة ووقَفْتُ الكلمةَ وَقْفاً . وهذا مُجاوِزٌ ، فإِذا كان لازماً قلتَ : وقفت وُقُوفاً . وإذا وقّفْتَ الرجلَ على كلمةِ قلتَ وقَّفتُه توقيفاً .
وفي حديث الحسن : « إنّ المؤمنَ وقّافٌ ، متأنٍّ ، وليس كحاطب الليل »
. ويقال للمُحْجم عن القتال :
وَقَّاف . وقال دُرَيد :
فإِنْ يَكُ عبدُ اللَّه خَلَّى مكانَه * فما كانَ وَقّافاً ولا رَعِشَ اليَدِ
أبو عبيد عن الكسائي : وقَفْتُ الدّابة والأرضَ وكلَّ شيء ؛ وأما أوقَفْت فهي رديئة .
قال : قال الأصمعيّ واليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء : وقَفْتُ في كل شيء .
قالا : وقال أبو عمرو : ألَا إنِّي لو مررتُ برجُل واقف فقلت : ما أوقَفَك هنا رأيته حَسَناً .
وقال أبو زيد : أوقفت الرجل على خزية :
إذا كنت لا تحبسه بيدك ، فأنا أوقفه إيقافاً . قال : ومالك تقف دابتك : تحبسها بيدك . وقال أبو عمرو الشيباني : كان على أمر فأوقف ، أي : قصّر .
وقال أبو زيد : وقَّفْتُ الحديثَ توقيفاً وبَيّنتُه تَبْييناً ، وهما واحد . ودابةٌ مُوَقَّفةٌ توقيفاً ، وهي شِيَتها . ووَقّفَت المرأةُ يدَيْها بالحِنّاء :
إذا نقّطتْ يديها .
قال اللحياني : حمار موقَّف وموقَّح ومنقَّح . فالموقّف الذي كويت ذراعاه كيّاً مستديراً .
وأنشد :
كويْنَا خَشرماً في الرأس عشراً * ووقَّفْنا هُديْبَة إذْ أتانا
قال : والموقَّح والمنقَّح : الدَّبر . ورجل موقَّف على الحقّ ، أي : ذلول به .
وقال بعضهم : حمارٌ موقَّف : قد دنا من ذراعيه مثل وقوف العاج .
أبو عبيد عن الأصمعي : الوَقْف : الخَلخال ما كانَ من شيءٍ ، فضةٍ أو غيرها ، وأكثر ما يكون من الذَّبْلِ . وأمَّا التوقيف فالبياض مع السواد .
وقال ابن شُميل : التوقيف : أن يوقَّف على طائِفي القَوْس بمضائغَ من عَقَب قد جَعَلهن في غِراءٍ من دماء الظِّباء فيحئن سُوداً ، ثم يُعَلَّى على الغِراءِ بصَدَأ أطراف النَّبْل ، فيجيء أسْود لازقاً لا ينقطع أبداً .
قال : والمَسْك إذا كان من عاجٍ فهو وقْف ، وإذا كان من ذَبْل فهو مَسْك ، وهو كهيئة السِّوار .
وقال الليث : وَقْفُ التُّرس من حديد أو مِنْ قَرْنٍ يستدير بحافَّتَيه ، وكذلك ما أشبهه .
أبو عبيدٍ إذا أصابت الأوظِفة بياضٌ ولم يَعْدُها إلى أسفلَ ولا فَوْق فذلك التوقيف