يوجد . وهذا مَثَلٌ يُضرب للذي يَسأل الهيِّن فلا يُعطى فيسأل ما هو أعزُّ منه .
أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : قال عمارة : الأنوق عندي :
العقاب ، والناس يقولون الرخمة ، والرّخَمة توجد في الخراباتِ وفي السَّهل .
قال : وقال أبو عمرو : الأنوق : طائر أسود له كالعرف ، يُبعِد لبيضه .
ويقال : فلان فيه مُوقُ الأنوق ، لأنَّها تحمَّق . وقد ذكرها الكميت فقال :
وذاتِ اسمينِ والألوانُ شتَّى * تُحمّقُ وهي كيِّسة الحَوِيلِ
يعني الرّخمة ، وإنّما كيَّس حَوِيلها ، أي :
حيلتها ، لأنَّها أوّل الطَّيْر قِطاعاً ، وأنها تبيض حيثُ لا يلحق شيءٌ بيضها .
وقن - أقن :
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ :
أَوقَنَ الرجلُ : إذا اصطادَ الطَّير مِن وُقْنيه ، وهي مِحْضَنُهُ . وكذلك تَوَقَّنَ : إذا صاد الحَمامَ مِن مَحاضِنها في رؤوس الجبال .
قال : والتوقُّن : التوقُّل في الجبل ، وهو الصُّعود فيه .
وقال أبو عبيدة : الأَقْنَة والوقْنة ، موضع الطائر في الجَبَل ، الأُقَنات والوقَنات والوُكَنات . وقال الطِرماح :
في شَناظِي أُقَنٍ بينها * عُرّةُ الطيرِ كصَوْم النَّعامْ
وقال أبو سعيد : الأُقْنة : الْحُفْرة في الجبَل وجمعُها أُقَنٌ .
وقال الليث : الأقنة : شِبه حُفْرة تكون في ظهر قُفٍّ أو جَبَلٍ ضيِّقة الرأس ، قَعْرُها قَدْرُ قامة أَو قامتين خِلْقةً ، وربما كانت مَهْواة بين نِيقَيْن .
يقن :
أبو زيد : رجلٌ أَذنٌ يَقَنٌ ، وهما واحد ، وهو الذي لا يسمع بشيءٍ إلَّا أَيقَن به .
وقال الليث : اليَقَن : اليقين ، وأنشد قول الأعشى :
وما بالذي أبصرتْه العُيونُ * من قَطْع يأسٍ ولا مِن يَقَنْ
قال : واليقين : إزاحة الشك وتحقيق الأمر . وقد أيقَنَ يُوقن إيقاناً فهو مُوقِنٌ ، ويَقِنَ يَيْقَنُ يَقَناً فهو يَقِن . وتيقَّنْتُ بالأمر واستيقنت به ، كلُّه واحِدٌ .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : المَوْقونَة :
الجارية المَصُونة المخدَّرة .
باب القاف والفاء
ق ف
( وا ي ء ) قفا ، قوف ، قيف ، فقأ ، وقف ، وفق ، أفق ، فوق ، فأق .
قفا :
قال الليث : القَفْوُ : مصدرُ قولِك : قَفَا يَقْفُو قَفْواً ، وهو أَن يتَّبع شيئاً .
وقال اللَّه جل وعز :
وَلا تَقْفُ
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ الإسراء : 36 ] .
قال الفراء : أكثر القراء يجعلونها مِن