والقينة : هي الأَمة صانعةً كانت أو غير صانعة . وقوله :
رد القيانُ جِمالِ الحيّ
العبيدُ والإماء .
ابن السكيت : قلت لعُمارة : إنَّ بعض الرواة زعم أنّ كلّ عامل بالحديد قيْن فقال : كذب إنما القينُ الذي يعمل الحديدَ ويعمل بالكِير ولا يقالُ للصائغ قَيْنٌ ولا للنّجّار قَيْن .
وبنو أسد يقال لهم : القُيُون ، لأنَّ أوَّل من عَمِلَ الحَدِيدَ بالبادية الهالك بن أسَد بن خُزَيمة . ومِن أمثالهم : « إذا سَمِعتَ بسُرَى القَيْن فإِنَّه مصبِّح » . قال أبو عبيد : يُضرب للرجُل يُعرَف بالكذب حتّى يُرَدَّ صِدقُه .
قال الأصمعيّ : وأَصله أَنَّ القَيْن بالبادية يتنقَّل في مياههم فيُقيم بالموضع أيّاماً .
فيكسُد عليه عملُه ، فيقول لأهل الماء : إنِّي راحلٌ عنكم الليلةَ ! وإن لم يُردْ ذلك ، ولكنّه يُشيعُه ليستعمله مَن يريد استعمالَه .
فكَثُر ذلك مِن قوله حتّى صار لا يصدَّق .
وقال أوس بن حَجَر :
بَكَرتْ أُميّةُ غُدْوَةً برَهِينِ * خانتكَ إنَّ القينَ غيرُ أمينِ
والقانُ : شجرةٌ تنبُتُ في جبال تِهامة .
وقال ساعدة :
يَأوي إلى مشمخَّراتٍ مصعِّدة * شُمٍّ بهنّ فُروع القانِ والنَّشَم
أبو عبيدة : القَيْنان مِن يَدِي الفَرَس :
موضِعَا القَيْد . قال ذو الرمّة :
دَانَى له القَيدُ في ديمومةٍ قَذَفٍ * قَيْنَيْه وانحسرتْ عنه الأناعيمُ
وقال الليث : القَيْنانِ : الوَظيفان لكلِّ ذي أربع .
ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : القَوْنة : القطعة من الحديد أو الصُّفْر يُرْفع بها الإناء .
وقال الليث : قَوْن وقُوَيْن : موضعان .
وقال ابن الأعرابيّ : التقَوّن : التعدّي باللسان ، وهو المدح التَّامّ .
نوق - نيق :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ :
النَّوَقة : الذين يُنْقُّون الشَّحْم مِن اللَّحْم لليَهود ، وهم أمَناؤهم . وأنشد :
مُخّةُ ساقٍ بأيادِي ناقِي
قلت : وهذا مقلوب .
قال ابن الأعرابيّ : والنَّوْقَة : الحَذَاقة في كل شيء . قال : والمنَوَّق : المذلَّل من كلِّ شيء ، حتّى الفاكهة إذا قُرِّبتْ قُطوفُها لآكلها فقد ذُلِّلتْ .
الفَرّاء عن الدُّبَيْريّة أنّها قالت : تقول للجَمَل المليَّن : المُنَوَّق .
وقال الأصمعيَّ : المنوَّق من النَّخل الملقَّح . والمنوَّق مِن العُذَوق : المُنَقَى .
المُنَوَّق : المصَفَّف ، وهو المُطَرَّق والمُسَكَّك .
وقال الليث : النِّيق : حرفٌ مِن حروف