تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أخلقتهن اللواتي الألى * بالمقاني بعد حسن اعتمام
أي : الرياض اللواتي في المقاني . وقال الفراء : أهل الحجاز يقولون : قِنْوان وَقيسٌ قُنوان ، وتميم وضَبّة قُنْيان . وأنشد :
ومالَ بقُنْيانٍ من البُسر أحمَرا
قال : ويجتمعون فيقولون : قِنْو وقُنو ، وَلا يقولون قِنى . قال : وكلبٌ تقول قِنيان . وقال الليث : القَناة أَلفُها واو ، والجميع قَنوَات وقَناً . ورجل قَنَّاءُ ومُقنٍ ، أي : صاحب قَناً . وأنشد :
عَضّ الثَقافِ خُرُصَ المُقنِّي
قلت : القَناة من الرِّماح ما كان ذا أنابيبَ كالقَصَب ، ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحت الأرض قَنوات ، واحدتها قَناة ، ويقال لمجاري مائها قصَب ، تشبيهاً بالقصَب الأجوف . الليث : القَنا مقصور : مصدَر الأَقنَى من الأنوف ، والجميع القُنْو ، وهو ارتفاعٌ في أعلاه بين القَصَبة والمارِن من غير قُبح ، وفَرَسٌ أقْنى إذا كان نحوَ ذلك . والبازي والصَّقْر ونحوه أقْنى ، أي : في مِنقاره حُجْنة . وأنشد :
مِن الطير أَقْنى ينفُضُ الطَّلَّ أَزرقُ
والفِعل قَنِيَ يَقْني قِناً . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : القَنَا : نُتُوٌّ في وسَطَ قَصَبة الأنف ، وإشرافٌ وضيقٌ في المِنْخرين . وقال أبو عبيدة : القَنا في الخيل : احديدابٌ في الأنف ، يكون في الهجن . وأنشد :
ليس بأقنى ولا أسْفي ولا سَغِلِ * يُسقَى دواءً قَفيِّ السكن مَرْبوبِ
أبو بكر : قولهم : فلان صُلب القناة ، ومعناه : صُلب القامة . والقناة عند العرب القامة . وأنشد :
سباط البنان والعرانين والقنا * لطاف الخصور في تمام وإكمال
أراد بالقنا القامات . قال : وكل خشبة عند العرب قناة وعصا . والرمح عصا . وأنشد قول الأسود بن يعفر :
وقالوا شريسُ قلت يكفي شريسَكم * سنانٌ كنبراس النِّهامي مفتَّقُ نمتْه العصا ثم استمر كأَنه * شهابٌ يكفَّيْ قابس يتحرقُ
نمته : رفعته ، يعني السنان . والنهامي في قول ابن الأعرابي : الراهب . وقال الأصمعي : هو النَّجَّار . ويقال : قناة
تهذيب اللغة — صفحة 239 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري