تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يُصَبِّبنا حتى تَرِفَّ قلوبُنا * أُوالق مِخْلافُ العِداتِ كذوبُها
قال : أوَالِق مِن أَلْق الكلام ، وهو مُتابعتُه . وقال الليث في قوله : ( إذْ تَلِقُونه ) ، أي : تُدَبِّرونه . وفلانٌ يَلقُ الكلامَ ، أي : يُدَبِّرُه . قلت : لا أدْرِي تدبِّرونه أَو تُدِيرُونه . قال : والوَليقةُ تُتَّخَذ من دَقيقٍ وسَمْن ولبَن . وقال ابن دُرَيد في الوَليقة مِثله . وأراه أَخذَه من « كتَاب الليث » ، ولا أَعْرِفُ الوليقةَ لغيرهما .

ألق :

قال أبو عبيد عن الأحمر ، قال : رجلٌ مَألوقٌ ومُؤَوْلَق ، عَلَى مِثال مُعَوْلَق ، من الأوْلق . وأنشد أبو عُبَيدة فيما روى الرياشي عنه :
كأنما بي منْ أَراني أوْلَقُ
قال : والأولق : الجنون . وأنشد ابنُ الأعرابي :
شمَرْدَلٍ غير هُراءٍ مِئلقِ
قال : المئلق من المألوق ، وهو الأحمق أو المعتوه . أبو زيد : ألق الرجُلُ يُؤلق أَلْقاً ، فهو مألوق : إذا أخذَه الأولَق . وقال الليث : الإلقة يوصف بها السّعلاة والذئبةُ والمرأةُ الجريئة ، لخبثهنّ . و في الحديث : « اللهمَّ إنَّا نعوذ بك من الألسن الألْق » . قال أبو عبيد : لا أحسبه أَراد بالألق إلّا الأوْلق ، وهو الجنون . وَأنشد :
ألمَّ بها مِن طائف الجنّ أوْلقُ
قال : ويجوز أن يكون أراد بالأُلْق الوَلْق ، وهو الكذب . وقال غيره : بَرْقٌ إلاقٌ : لا مطرَ فيه ، كأنّه كذوب . قال الجعديّ : فَجَعل الكَذُوبَ إلَاقاً :
ولستُ بذي مَلَقٍ كاذبٍ * إلاقٍ كبَرْقٍ من الخُلَّب
ويقال : ائتلقَ البرقُ يأتلقُ إتلاقاً : إذا أضاء . وقال أبو تراب : قال أبو عبيدة : به أُلَاق وأُلاس ، من الأوْلَق والأَلْس ، وهو الجنون . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال للذئب سِلْق وإلْق . قال : والألقُ : الكَذِب .

وقل :

قال أبو عبيد عن أبي عمرو : الوَقْل : شجر واحدته وَقْلة . وسمعتُ غير واحدٍ من أعراب بني كلاب يقول : الوَقل ثمر المُقْل . ودلَّ على صحَّة ما سمعتُ قولَ الجعديّ :
وكأنّ عيرهُم تُحَثُّ غُديَّةً * دَوْمٌ تَنُوءُ بِناعمِ الأوْقالِ
فالدَّوْم : شجر المُقْل ، وأو قاله : ثمَرُه .