يُصَبِّبنا حتى تَرِفَّ قلوبُنا * أُوالق مِخْلافُ العِداتِ كذوبُها
قال : أوَالِق مِن أَلْق الكلام ، وهو مُتابعتُه .
وقال الليث في قوله : ( إذْ تَلِقُونه ) ، أي :
تُدَبِّرونه . وفلانٌ يَلقُ الكلامَ ، أي : يُدَبِّرُه .
قلت : لا أدْرِي تدبِّرونه أَو تُدِيرُونه .
قال : والوَليقةُ تُتَّخَذ من دَقيقٍ وسَمْن ولبَن .
وقال ابن دُرَيد في الوَليقة مِثله . وأراه أَخذَه من « كتَاب الليث » ، ولا أَعْرِفُ الوليقةَ لغيرهما .
ألق :
قال أبو عبيد عن الأحمر ، قال : رجلٌ مَألوقٌ ومُؤَوْلَق ، عَلَى مِثال مُعَوْلَق ، من الأوْلق .
وأنشد أبو عُبَيدة فيما روى الرياشي عنه :
كأنما بي منْ أَراني أوْلَقُ
قال : والأولق : الجنون .
وأنشد ابنُ الأعرابي :
شمَرْدَلٍ غير هُراءٍ مِئلقِ
قال : المئلق من المألوق ، وهو الأحمق أو المعتوه .
أبو زيد : ألق الرجُلُ يُؤلق أَلْقاً ، فهو مألوق : إذا أخذَه الأولَق .
وقال الليث : الإلقة يوصف بها السّعلاة والذئبةُ والمرأةُ الجريئة ، لخبثهنّ .
و
في الحديث : « اللهمَّ إنَّا نعوذ بك من الألسن الألْق »
. قال أبو عبيد : لا أحسبه أَراد بالألق إلّا الأوْلق ، وهو الجنون .
وَأنشد :
ألمَّ بها مِن طائف الجنّ أوْلقُ
قال : ويجوز أن يكون أراد بالأُلْق الوَلْق ، وهو الكذب .
وقال غيره : بَرْقٌ إلاقٌ : لا مطرَ فيه ، كأنّه كذوب .
قال الجعديّ : فَجَعل الكَذُوبَ إلَاقاً :
ولستُ بذي مَلَقٍ كاذبٍ * إلاقٍ كبَرْقٍ من الخُلَّب
ويقال : ائتلقَ البرقُ يأتلقُ إتلاقاً : إذا أضاء .
وقال أبو تراب : قال أبو عبيدة : به أُلَاق وأُلاس ، من الأوْلَق والأَلْس ، وهو الجنون .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال للذئب سِلْق وإلْق . قال : والألقُ : الكَذِب .
وقل :
قال أبو عبيد عن أبي عمرو : الوَقْل :
شجر واحدته وَقْلة .
وسمعتُ غير واحدٍ من أعراب بني كلاب يقول : الوَقل ثمر المُقْل . ودلَّ على صحَّة ما سمعتُ قولَ الجعديّ :
وكأنّ عيرهُم تُحَثُّ غُديَّةً * دَوْمٌ تَنُوءُ بِناعمِ الأوْقالِ
فالدَّوْم : شجر المُقْل ، وأو قاله : ثمَرُه .