وقال الفراء : أنشدني المفضّلُ :
لم يَمنَع الشِرّب منها غيرَ أنْ هَتَفَتْ * حَمامةٌ مِن سَحوق ذات أوقالِ
والسَّحوق : ما طال من الدَّوْم ، وأوقالُه :
ثِمارُه .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : وَقَل في الجَبل يَقِلُ وُقولًا ، وتَوَقَّلَ تَوَقُّلًا : إذا صَعِد فيه .
وقال اللحيانيّ : وَعِلٌ وَقِلٌ ووَقُلٌ ، وقد وَقَل في الجبل يَقِل .
وقال الليث : الواقل : الصاعد بين حُزُونة الجبال . والوَقْل : الحجارة .
يلق :
يقال : أبيض يَلَق ولَهَق ويَقَق ، بمعنى واحد .
وقال أبو سعيد : المقلة ثم حبُّها الذي يجنى ثم يسف . فالوقلة اليابسة التي في جوفها لا تؤكل .
باب القاف والنون
ق ن
( وا ي ء ) قنا ، قين ، وقن ، نوق ، نيق ، نقا ، أنق ، أقن ، [ قنأ ، يقن ] .
قنا :
قال اللَّه جل وعز :
قِنْوانٌ
دانِيَةٌ [ الأنعام : 99 ] .
أبو عبيدٍ عن الأصمعيّ : القِنْو : الذي يقال له الكِباسة وهو القَنا أيضاً مقصور .
قال : ومَن قال قِنْو فإنّه يقول للاثنين قِنوانِ بالكسر ، وللجميع قُنْوانٌ بالضم والتنوين ، ومِثْله صنوٌ وصِنْوانِ وصنوانٌ للجميع .
قال : ومَن قال هذا قَنًا جَمعَه أقناءً .
وقال الزجاج في قوله :
قِنْوانٌ
دانِيَةٌ ، أي : قريبة المتناوَل .
حدثنا عروة عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح عن أبي عريب عن كثير بن مرة الحضرمي عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وقد علّق رَجلٌ قِنَا حَشَفٍ وفي يده عصاً فجعل يطعن بيده في ذلك القنو وقال : « لو شاء ربُّ هذه الصدقة قد تصدَّق بأطيب منها »
، هكذا رواه قِنا بكسر القاف ، وأراه قَنا .
وقال جل وعزَّ :
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
( 48 ) [ النجم : 48 ] .
قال أبو إسحاق : قيل في
أَقْنى
قولان :
أحدهما :
أَقْنى
: أرْضَى ، والآخر : جُعِل الغِنى أصلًا لصاحبه ثابتاً . ومِن هذا قولُك : اقتنَيْتُ كذا وكذا ، أي : عَمِلتُ على أنّه يكون عندي لا أخرجه مِن يَدي .
وقال الفراء :
أَقْنى
: رَضَّى الفقيرَ بما أغناه به . و
أَقْنى
مِن القِنْية والنَّشَب .
وقال ابنُ الأعرابي :
أَقْنى
: أعطاه ما يدَّخره بعدَ الكِفاية .
وقال الكسائيّ :
أَقْنى
واستَقْنَى وقَنَا وقَنَّى :
إذا حَفِظ حياءَه ولَزِمه .
وقال غيره : قنيتُ الحياء ، أي : لزِمتُه .