دَفَعه إليه على أن يَغمرُه ويَسقيَه ويقوم بمصلحته من الإبار وغيره ، فما أخرج اللَّه مِن ثمره فلِلعامل سَهْم من كذا وكذا سَهْماً ، والباقي لمالِكِ النخل . وأهل العراق يسمّونها المُعامَلة .
وقال أبو زيد : يقال : استسقَى بطنُه استسقاءً ، والاسم السّقي .
ويقال : استَقَى فلانٌ من الركية والنهرِ والدَّحْل استقاءً .
ويقال : أسْقيتُ فلاناً : إذا وَهبتَ له سِقاءً معمولًا ، وأسقيتُه : إذا وهبتَ له إهاباً ليَدْبغَه ويتَّخذه سِقاء .
و
قال عمر بن الخطاب لرجل استفتاه في ظبي أصابه وهو مُحْرِم ، فقال : « خُذْ شاةً من الغنم فتصدقْ بلَحمِها واسقِ إهابها »
، أي : أَعْطِ إهابَها من يتخذه سِقاء .
وقال الليث : يقال للثوب إذا صبغتَه :
سَقَيته مَنّاً مِن عُصْفر ونحو ذلك .
ويقال للرجل إذا كُرّر عليه ما يكرهُه مِرَاراً : سُقِّي قَلبُه بالعَداوة تَسقِيةً .
والمَسْقي : وقتُ السَّقْي ، والساقية مِن سَواقي الزرع : نُهيْرٌ صغير . والمِسقاةُ : لا يتَّخذ للجِرار والكيزان تُعلَّق عليه .
ومن أمثال العرب : « اسْق رَقاشِ إنَّها سَقّاية » .
ويقال : « سقَّاءة » ، والمعنى واحد ، ويُجمع السِّقاء أسقيةً . ثم أساقٍ جمعُ الجَمع .
أبو عبيد عن الأصمعي : السَّقِيّ والرَّقِيُّ على فَعيل : سحابتان عظيمتَا القَطْر ، شديدتا الوَقْع .
قال أبو زيد : يقال : اللَّهم أَسقنا إسقاءً رِوَاءً ، وسقيتُ فلاناً ركيتين : إذا جعلتَها له . وأسقيتُه جَدْولًا من نهري : إذا جعلتَ له منه مَسْقًى وأشعبتُ له منه .
سوق :
قال الليث : السَّوْقُ معروف ، يقول :
سُقْناهم سَوْقاً .
وتقول : رأيتُ فلاناً يَسُوق سُووقاً ، أي :
يَنزع نَزْعاً ، يعني الموتَ .
أبو عبيد عن الكسائي يقال : هو يَسُوقُ نفسَه ويفيظُ نفسَه ، وقد فاظت نفسُه وأفاظُه اللَّه نفسه .
ويقال : فلانٌ في السِّياق ، أي : في النزع .
وقال الليث : السَّاق لكل شجرةٍ ودابة وإنسان وطائر ، وامرأة سَوْقاء تارَّة الساقين ذاتُ شعر ، والأسْوَق : الطويل عَظْم الساق والمصدر السَّوَق .
وأنشد :
قُبٌّ من التَّعدَاءِ حُقْبٌ في سَوَقْ
قال : والساق : الحمام الذكر .
أبو عبيد عن الأصمعي : ساقُ حُرٍ .
قال بعضهم : الذَّكر من القَمارى .
وقال شمر في قولهم : ساقُ حُرّ . قال بعضهم : الساق الحمام ، وحُرّ فَرْخُها .
وقال الهذلي يذكر حمامة :