تناجي ساقَ حُرَّ وظَلتُ أدعو * تَليداً لا تُبين به كلاما
قال : ساق حُرَّ ، حكى نداءها .
ويقال : ساقُ حُرّ صَوْتُ القُمْرى كأنَّه حكايةُ صوته .
وقال الليث : السُّوقُ : موضع البياعات .
وسوقُ الحَرْب : حَوْمة القتال ، والإساقة :
سيرُ الرِّكاب للسُّروج .
وقال ابن شُميل : رأيت فلاناً في السَّوْقِ ، أي : في الموت ، يُساقُ سَوْقاً ، وإنَّ نفسَه لتُساق . وساق فلانٍ مِن امرأته ، أي :
أعطاها مَهْرها ، وساقَ مَهْرها سِياقاً .
والسّياق : المَهْر .
وقال الليث : السُّوقَة مِن الناس ، والجميع السُّوَقُ : أوساطُهم .
وقال غيره : السُّوقة بمنزلة الرَّعيَّة التي يَسُوسُها الملَك ، سُمُّوا سوقةً لأنَّ الملوك يسوقونهم فينساقون لهم ، ويقال للواحد سُوقة وللجماعة سُوقة ، ويُجمع السُّوقة سُوَقاً .
وأما قوله جلّ وعزّ في قصة سليمان :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ
وَالْأَعْناقِ [ ص : 33 ] ، فالسُّوق جمع السَّاق ، مِثل الدُّور لجمع الدار ، والمعنى أنه عَقَرها فضَرَب أعناقَها وسُوقها ، لأنها كانت سببَ ذنْبه في تأخير الصلاة عن وقتها ، يعني سليمان النبي عليه السلام .
وقال الليث : الأياسق : القلائد ، ولم نَسمع لها بواحدٍ .
وأنشد :
وقَصِرْنَ في حَلَق الأياسِقِ عندهم * فجَعَلْنَ رجْعَ نُباحِهنّ هَرِيرا
وقال اللَّه جل وعز :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[ القلم : 42 ] .
قال الفرَّاء :
عَنْ ساقٍ
: عن شدَّة .
قال : وأنشدني بعض العرب لجدّ أبي طرفة :
كشفت لهم عن ساقها * وبَدا من الشَّرِّ البَرَاحْ
وقال الزجاج في قوله :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
: عن الأمر الشديد .
قال : وأخبرني عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه عن غُندر عن شُعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال : قال ابن عباس في قوله :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
: إنَّه الأمْر الشديد .
قال : وقال ابن مسعود : يوم يكشِفُ الرحمن عن ساقِه .
وقال أهلُ اللغة : قيل للأمر الشديد ساقٌ لأن الإنسان إذا دهمْته شدَّةٌ شمَّرَ لها عن ساقيه ثم قيل لكل أمرٍ شديدٍ يُتَشَمَّر له ساقٌ .
ومنه قولُ درَيْد :
كَمِيشُ الإزارِ خارجٌ نصفُ ساقِه
أرادَ أنَّه مشمِّر جادّ ، ولم يُرد خروجَ