قال أبو بكر : القصَا : حذف في أذن الناقة ، مقصور ، يكتب بالألف . وناقة قصواء وبعير مقصيّ ومقصُوّ .
أبو عبيد عن أبي زيد قال : القَصْواء من الشاءِ : المقطوعُ طرفُ أذنِها .
وقال الأحمر : المُقَصَّاة من الإبل : التي شُقّ من أذنها شيء ثم تُرِك مُعَلَّقاً .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
[ الأنفال : 42 ] .
قال الفراء : الدنيا مما يلي المدينة ، والقُصْوى مما يلي مكة .
الحراني عن ابن السكيت قال : ما كان من النُّعوت مِثل العُليا والدُّنيا فإِنه يأتي بضم أوَّله وبالياء ، لأنهم يستثقلون الواو مع ضمّة أوله ، فليس فيه اختلاف ، إلّا أنّ أهل الحجاز قالوا : القُصْوَى فأظهروا الواو ، وهو نادر ، وأخرجوه على القياس إذْ سَكَن ما قَبْل الواو ، وتميم وغيرُهم يقولون : القُصْيَا .
الليث : كلُّ شيء تَنحَّى عن شيء فقد قَصا يقصو قُصُوّاً فهو قاصٍ . والقاصية مِن الناس ومن المواضع : ما تَنحَّى .
والقصْوَى والأقصى ، كالأكبر والكبْرى .
أبو زيد : قصَوْتُ البعيرَ : إذا قطعتَ أذنه ، وناقة قَصْواء وبعيرٌ مقصُوٌّ على غير قياس .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للفَحْل : هو يَحْبو قَصا الإبل : إذا حفِظها من الانتشار .
ويقال : تقصَّاهم ، أي : طلبهم واحداً واحداً من أقصاهم .
ويقال : حاطهم القصا مقصوراً ، يعني كان في طُرَّتهم لا يأتيهم . وقال غيره : حاطهم القصا ، أي : حاطَهُم من بعيد وهو يبصرهم ويتحرَّز منهم ، ومنه قول بشر بن أبي خازم :
فحَاطُونا القَصا ولقد رَأَوْنا * قريباً حيث يُستَمَع السرار
ويقال : أقصاه يُقصيه ، أي : باعَدَه ، ويقال : هَلُمّ أقاصيك أيُّنا أبعَدُ من الشرِّ .
يقال : قاصيتُه فقصَوْتُه .
والقصايا : خِيار الإبل ، واحدتها قَصِيَّة ، وهي التي تُودَع ولا تُجْهَد في حَلَب ولا رُكوب ، وإذا جُهِدت الإبلُ قيل فيها :
قَصايا .
ويقال : نزلْنا منزِلًا لا تُقْصِيه الإبل ، أي :
لا تَبلعُ أقصاه .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أقْصَى الرجلُ :
إذا اقتنَى القَواصِيَ مِن الإبل وهي النِّهاية في الغَزارة والنّجابة . ومعناه : أنَّ صاحب الإبل : إذا جاءَ المصدِّق أقصاها ، ضِنّاً بها . وأقصى : إذا حَفِظ قَصَا العَسكر وقَصاءَه ، وهو ما حول العسكر ، وتقصَّيتُ الأمر واستقصيتُه .
وقص :
قال الليث : الوَقَص : قِصَرٌ في العُنق كأنه رُدّ في جَوْف الصَّدْر . ورجل أوْقَص