بضَيقةَ بينَ النجمِ والدَّبَرَانِ
فإنه جعل ضيقةَ معرفة ، لأنه جعله اسماً علماً لذلك الموضع ، ولذلك لم يَصْرفه .
الحرَّاني عن ابن السكيت : يقال : في صدر فلان ضِيقٌ وضَيْق ، ومكانٌ ضيِّق وضَيْق . والضَّيْق : المصدر . والضَّيَق بفتح الياء : الشَّكّ . والضِّيقة مثل الضيق .
وأنشد :
بضيْقَةِ بَين النَّجمِ والدَّبَرَانِ
بكسر الهاء جَعله ضيِّقاً ولم يجعله اسماً لموضعٍ ، أراد بضيْقِ ما بين النَّجم والدبَرَان .
قلت : وقال أبو عمرو : الضَّيَق محركة الياء : الشكّ . والضَّيْق بهذا المعنى أكثر وأفشى .
وقال الفراءُ في قول اللَّه :
وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ
مِمَّا يَمْكُرُونَ [ النحل : 127 ] .
قال : الضّيْق : ما ضاق عنه صدرُك ، والضِّيقُ : ما يكون في الذي يتَّسع ويضيق ، مِثل الدار والثوب .
قال : وإذا رأيتَ الضَّيْق قد وقَع في موضع الضِّيق كان على أمرين :
أحدهما : أن يكون جَمْعاً للضَّيْقة ، كما قال الأعشى :
كشَفَ الضَّيْقَة عَنَّا وفَسَحَ
والوجه الآخر : أن يراد به شيءٌ ضَيِّق فيكون ضَيْقاً مُخَفَّفاً ، وأصله التشديد ، ومثله هَينٌ لَينٌ .
ويقال : أضاقَ الرجلُ فهو مُضِيق : إذا ضاقَ عليه مَعاشُه .
وقالت امرأة لضرّتها وهي تُسامِيها :
ما أنتِ بالخُورَى ولا الضُّوقى حِرَا
الضُّوقى : فُعْلَى من الضِّيق ، وهي في الأصل الضِّيقَى فقُلبت الياء واواً من أجل الضمّة ، والخُورَى : فُعْلى مِن الخير ، وكذلك الكُوسَى فُعلَى مِن الكَيْس .
والمَضايق : جمعُ المضيق . والمُضايقة :
مُفاعلةٌ من الضِّيق .
باب القاف والصاد
ق ص
( وايء ) قصا ، قيص ، وقص ، صيق ، صوق « 1 » .
قصا :
قال الليث وغيره : القَصْو : قَطْع أذُن البعير ، يقال : ناقة قَصْواء وبعيرٌ مَقْصُوٌّ ، هكذا يتكلمون به ، وكان القياس أن يقولوا : بعيرٌ أقصى فلم يقولوا .
هامش
( 1 ) جاء في « اللسان » ( صوق - 7 / 444 ) : « الصّاقُ : لغة في الساقِ ، عنبرية . قال ابن سيده : وأُراه ضرباً من المضارعة لمكان القاف . والصَّويقُ : لغة في السَّويق المعروف لمكان المضارعة » . وكذا في « التاج » ( صوق ) .