وذهب .
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : البُوقالة :
الطَّرْجَهارة .
قلب :
قال الليث : القَلْب : مضغةٌ مِن الفؤاد معلَّقة بالنِّياط .
وقال اللَّه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ ق : 37 ] .
قال الفراء : يقول : لمن كان له عَقْل .
قال : هذا جائز في العربية ، أن تقول ما لَك قَلْب وما قَلْبك معك ، تقول : ما عَقلُك معك فأين ذهبَ قَلْبُك ، أي : أين ذهب عَقْلك ؟ .
وقال غيره في قوله :
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
، أي : تفهُّم واعتبار .
و
في الحديث : أن موسى لما أجَر نفسه من شُعيب ، قال شعيب : لك من غنمي ما جاءت به قالبَ لون . فجاءت به كله قالب لون غير واحدة أو اثنتين . قالب لون
، تفسيره في الحديث : أنها جاءت بها على غير ألوان أمّهاتها .
و
روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « أتاكم أهل اليَمن ، هم أَرَقُّ قلوباً وأليَنُ أفئدة »
، فوصَفَ القلوب بالرّقة والأفئدة باللين .
وكأن القلْبَ أخَصُّ من الفؤاد في الاستعمال . ولذلك قالوا : أصبت حبة قلبه وسُويداءَ قلبه .
وأنشد بعضهم :
ليتَ الغرابَ رمى حماطة قلبه * عمروٌ بأسهمه التي لم تُلغَبِ
وقيل : القلوب والأفئدة قريبان من السواءِ ، وكُرِّر ذكرهما لاختلاف لفظيهما تأكيداً .
وقال بعضُهم : سمِّي القلب قلباً لتقلبه ، وسمي فؤاداً لتحرقه على من يشفق عليه .
وقال الشاعر :
ما سمِّيَ القلبُ إلّا من تقلُّبِه * والرأيُ يصرِف بالإنسان أَطوارا
و
رُوِي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « سبحان مقلب القلوب والأبصار » .
وقال اللَّه جلّ وعز :
وَنُقَلِّبُ
أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [ الأنعام : 110 ] .
ورأيت من العرب من يُسمِّي لحمةَ القلب بشحمها وحِجابها قَلباً ، ورأيت بعضهم يسمُّونه فؤاداً ، ولا أنكر أن يكون القَلْب هي العَلَقة السوداء في جَوْفه ، واللَّه أعلم ، لأنَّ قَلْب كل شيء لُبه وخالصه .
وقال الليث : جئتُك بهذا الأمر قَلباً ، أي :
محضاً لا يشُوبُه شيء .
و
في الحديث : « إنَّ لكلِّ شيءٍ قلباً ، وَقلب القرآن ياسين »
.
وفي حديث يحيى بن زكرياء : « أنه كان يأكل الجراد وقُلوب الشجرِ »
، يعني ما رَخُص فكان رَخْصاً مِن البُقول الرَطْبَة .
وقَلْبُ النخلة : جُمّارُها وهي شَطْبَةٌ بيضاء