ولا يلزمُه اسمُ اللفق قبلَ الخياطة .
وقال غيره : اللفَاق جماعة اللفق .
وأنشد :
ويا رُبَّ ناعمةٍ منهم * تشُدُّ اللفَاقَ عليها إزارا
وقال المؤرج : يقال للرجلين لا يفترقان :
هما لفِقان .
وفي « النوادر » : تأفّقْتُ بكذا وتلفّقْتُ به ، أي : لَحِقْتُه .
قال شمِر في قول لقمان : « صَفّاق أفَّاق » ، قال : رواه بعضهم : « لفّاق » .
قال : واللفّاق : الذي لا يدرك ما يطالب .
يقال : لفق فلانٌ ، أي : طلب أمراً فلم يدركه .
قال : ويفعل ذلك الصَّقر إذا كان على يدَي رجلٍ فاشتهى أن يُرسله على الطير ، ضربَ بجناحيه ، فإذا أرسله فسبقه الطيرُ فلم يدركه فقد لفق .
قال : والدِّيك الصفّاق : الذي يضرب بجناحيه إذا صوَّت .
قفل :
قال الليث : القفل معروف ، وفِعله الإقفال وقد أقفلتُه فاقتفل . والمقتَفِل من الناس : الذي لا يُخرج من بين يديه خيراً ، وامرأة مقتفِلة .
والقَفلة : إعطاؤك إنساناً الشيءَ بمرّة ؛ أعطيتُه ألفاً قَفلة .
وقال ابن دُريد : درهمٌ قَفلةٌ ، أي : وازن ، الهاء أصليّة .
قلت : وهذا مِن كلام أهل اليمن « 1 » .
والقفلةُ : شجرة معروفة . وجمعُها قفل نبت في نجود الأرض وتيبس في أول الهيج .
وقال معقِّر بن حمارٍ البارقيّ لبنتٍ له بعد ما كفّ بصره وقد سمع صوت راعدةٍ :
« وائلِي بي إلى جانب قفلة ؛ فإنها لا تنبت إِلا بمَنجاة من السيل » .
وقال ابن السكيت : يقال لما يبس من الشجر : القفل ؛ وكذلك قال أبو عبيد .
وأنشد :
فخرّت كما تتابعُ الريحُ بالقفلِ
قال : القَفْل : جمع قفلة ، وهي شجرةٌ بعينها تهيج في وَغْرة الصَّيف ، فإذا هبت البوارحُ بها قلعْتها وصيرتها في الجوّ .
وقال الليث : القفول : رجوع الجند بعد الغزو ، وقد قَفَلوا يقفلُون قفولًا ، وهم القَفل بمنزلة القَعَد ، اسمٌ يَلزمهم ، والقَفْل أيضاً : القُفول ، واشتُقَّ اسمُ القافلة من ذلك ، لأنهم يقفُلون .
قلت : سُمِّيت القافلة وإن كانت مبتدئةَ السّفَر قافلةً تفاؤلًا بقَفُولها عن سَفَرها ، وظَنَّ القتيبيّ أنّ عَوامّ الناس يَغلَطون في
هامش
( 1 ) بعده في « اللسان » ونسخة من « التهذيب » : « ولا أدري ماذا أراد بقوله : « الهاء أصلية » .