منه ولا تكيلها .
لقف :
الليث : اللَّقْف : تَناوُل الشيء يُرمَى به إليك . تقول : لقَّفَني تلقيفاً فلقِفْتُه والتقَفْتُه .
ورجلٌ لَقْف ثَقْف ، أي : سريع الفَهم لما يُرمَى إليه من كلامِ باللسان ، وسريعُ الأخذ لما يُرمَى إليه باليد .
وقال العجاج :
مِن الشمالِيلِ وما تَلَقَّفا
يصف ثوراً وحشيّاً وحَفْرَه كِناساً تحت الأرطاة وتلقَّفَه ما ينهار عليه ورَمْيهُ به .
وقال ابن السكيت في باب فَعْل وفَعَل باختلاف المعنى : اللَّقفِ ، مصدرُ لقِفْتُ الشيءَ أَلقَفُه لَقْفاً : إذا أَخذتَه فأكلتَه أو ابتلعته . ويقال : رجل ثَقْف لَقْفِ : إذا كان ضابطاً لما يحويه قائماً به .
ورَوَى أبو عبيد عن الأحمر : إنّه لثَقْف لَقْف ، وثَقِف لَقِف ، وثقيف لَقيف ، بيِّن الثَّقافة واللَّقافة .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ
ما يَأْفِكُونَ * [ الأعراف : 117 ] ، وقرئ : ( فإذا هي تَلَقَّف ) .
قال الفرّاء : لقِفْتُ الشيءَ أَلقَفُه لَقْفاً ولَقَفاناً ، قال : وهي في التفسير تبتلع .
أبو عبيد : الحوضُ اللقِّيف : الملآن .
وقال شمر : قال أَبو عمرو الشيبانيّ :
اللقيف : الحوض الذي لم يُمْدَر ولم يُطيَّن ، فالماء ينْفجِر من جوانبه .
وقال الأصمعيُّ : هو الذي يتلجّف من أَسفله فيَنهار وتَلجُّفه : أَكلُ الماء نواحيَه .
وقال أبو الهيثم : اللقيف من الملآن أشبهُ منه بالحوض الذي لم يُمْدَر يقال : لقِفْتُ الشيءَ ألقَفُه لَقْفاً فأنا لاقِف ولَقيف ، فالحَوْض لَقِفَ الماء فهو لأقف ولَقيف .
قال : وإن جعلتَه بمعنى ما قال الأصمعي أنَّه تلجَّف وتَوَسّع ألجافُه حتى صار الماء مجتمعاً إليه فامتلأت ألجافُه كان حَسَناً .
وقال الليث في اللقيف مثل قول أبي عمرو .
وقال أبو ذؤيب :
كما يتهدمُ الحوضُ اللَّقِيفُ
وقال أبو عبيدة : التلقيف : أن يخبط الفرسُ بيديه في اشتقاقه لا يقلُّهما نحوَ بطنه .
قال : والكَرْوُ مثل التلقيف .
وقال أبو خراش :
كأبي الرَّماد عظيمُ القِدْر جفنَته * عند الشّتاء كَحوض المنْهِل اللقفِ
هو مثل اللَّقيف .
وقال أبو وَجْزَة :
قد شاع في الناس فيما يذكران به * وهي الأديم وأنَّ الحوضَ قد لقفا
شمر عن ابن شميل : إنهم ليُلقِّفونَ الطعامَ ، أي : يأكلونه ، ولا تقول يتلقّفونه .
وأنشد :