وقال الليث : فَلقتُ الفُسْتُقة وغيرَها فانفَلقَتْ . والفِلقة : كِسْرة مِن خبز وشاعر مُفْلِق : يجيء بالعجائب في شِعره . ورجل مِفلاق دنيٌّ رذلٌ قليل الشيء . والفَليق :
عِرْق في العَضُد .
وقال غيره : الفَليق : ما بين العِلْباوين ، وهو أن ينفلق الوَتر بين العِلباوَين ، ولا يقال في الإنسان .
وأنشد :
فَلِيقُها أجرَدُ كالرمْحِ الضلِعْ
وقيل : الفَليق : هو المطمئنُّ في باطن عُنُق البعير .
والفَيْلَق : الجيش العظيم .
قال الكُميت :
في حَوْمَة الفَيْلق الجأواءِ إذ نزلَتْ * قسْرٌ وهيضَلُها الخشخاشُ إذ نزلوا
وقال النضر : الفَلقة في عدو البعير مثل الرّبَعة ، يقال : افتلق الجمل فَلقةً . ويقال :
يا للفليقة ويا للأفيكة ! إذا جاءَ بشيء منكر .
اللحياني : كلّمني فلان من فَلق فيه وفِلق فيه ، والفتح أكثر .
قال : ويقال : خلّيتُه بفالق الوَرْكاء ، وهي رملةٌ ، ويقال : كأنه فلاقَة آجُرَّة ، أي :
قطعة . ويقال : فَلقَتِ النَّخلة : إذا انشقت عن الكافور ، وهو الطَّلْع ، وهي نخلةٌ فالق ونخْلٌ فُلَّق ، ويقال : قُتِل فلان أفلق قِتْلة ، أي : أشدَّ قِتلة . وما رأيتُ سيراً أفلق مِن هذا ، أي : أَبعَدَ . وفُلاق البيضة : ما تَفَلّق منها .
وسمعتُ أعرابياً يقول للبنٍ كان محقوناً في السِّقاء ، فضرَبه حرُّ الشمسِ فتقطَّع : إنه للبنٌ متفلِّق ومُمْذَقِرٌّ ، وهو أن يصير اللبنُ ناحيةً والماء ناحية ، ورأيتُهم يَكرهون شُرب اللبن المتفلّق .
ثعلب عن ابن الأعرابي : جاء فلان بالفُلقانِ ، أي : بالكَذِب الصُّراح ، وجاء بالسُّماق مِثله .
وفي « النوادر » : تَفَيْلَم الغلام ، وتَفَيْلق ، وتَفَلق ، وخَنْزَرَ : إذا ضَخُم وسَمِن .
وفي حديث الدجّال وصفته : « رجل فَيلَق » هكذا رواه القتَيبيّ في « كتابه » بالقاف .
وقال : لا أعرف الفَيلق إلّا الكتيبةَ العظيمة .
قال : فإنْ جَعَله فيْلَقاً لِعظمه فهو وجهٌ إنْ كان محفوظاً ، وإلّا فهو الفيْلَم بالميم بمعنى العظيم .
قلت : والفَيْلم والفيْلق : العظيم من الرجال . ومنه يقال : تَفيْلق الغلام وتَفيْلم بمعنى واحد .
لفق :
قال : اللّفق : خياطةُ شُقتَين تَلفِق إحداهما بالأخرى لَفقاً . والتلفيق : أعمّ ، وكلاهما لِفقان ما داما منضمَّين ، فإذا تباينا بعد التلفيق قيل : قد انفتق لفقهما .