البياض ، وفيها حجارةٌ حُمْرٌ وسود ، والتُّراب أبيضُ أعْفَر ، وهو يَبرُق لك بلونِ حجارتها وتُرابها ، وإنما برَّقَها اخْتلافُ ألوانها ، وتُنبِتُ أسنادُها وظهرُها البقْلَ والشجَر نباتاً كثيراً ، يكون إلى جَنبها الروضُ أَحياناً .
اللحياني : يقال : من الغنَم أبرَق وبَرقاء للأنثى ، ومن الدوابّ أَبلَق وبلْقَاء للأُنثى ، ومن الكلاب أَبقَع وبَقْعاء .
أبو عبيد عن أبي زيد : إذا أَدَمْتَ الطعامَ بدَسَمٍ قليلٍ قلتَ : برقْتُه أبرُقُه بَرقاً .
وقال اللِّحياني مثلَه . وقال : البُرْقة : قلَّة الدَّسم في الطعام .
قال : ويقال : أَبرَقَ الرجل : إذا أَمَّ البرقَ أي قَصَده . ومرَّتْ بنا الليلة سحابةٌ برّاقةٌ وبارِقة .
وقال الليث : برَّق فلان بعينيه تبريقاً ، إذا لأْلأ بهما من شدّة النظر .
وأنشد :
وطفِقَت بعينِها تَبْريقا * نحوَ الأميرِ تبتغِي تطليقا
والبُرَاقُ : دابّة الأنبياء .
وقال اللِّحياني : إبريقٌ : إذا كانت برَّاقة .
قال : وأبرقت المرأة وبرّقَت : إذا تحسَّنَتْ وتعرّضت .
وأما قول ابن أحمر :
تعلَّقْتَ إبْرِيقاً وعَلَّقْتَ جَعْبَة * لتَملِك حَيّاً ذا زُهاءٍ وجامِلِ
فإنَّ بعضهم قال : الإبريقِ السيف هاهنا ، سمِّي به لبَريقه .
وقيل : الإبريق هاهنا قَوسٌ فيها تَلَامِيعُ .
والإبريق أيضاً إناء ، وجمعُه أَباريق .
والبَرْوَق : نبت معروف ، تقول العرب :
أشْكَرُ من بَرْوَق » وذلك أنَّه يخضرّ بأدنى النَّدَى يقع من السماء .
ويقال للعين بَرْقاء لسواد الحَدقة مع بياض الشَّحْمة .
وقال ابن السكِّيت : قال أبو صاعد :
البَرِيقة ، وجمعُها برائِقُ ، وهي اللَّبَنُ يُصَبُّ عليه إهالةٌ وسمنٌ .
ويقال : ابرقُوا الماءَ بزَيت ، أي : صُبُّوا عليه زَيْتاً قليلًا . وقد برَقوا لنا طعاماً بزيتٍ وسمنٍ ، وهي التباريق .
ويقال للجراد إذا كان فيه بياضٌ وسواد بُرْقان .
وقال المُؤرِّج : بَرَّق فلان تبريقاً : إذا سافر سفراً بعيداً ، وبرَّق مَنزله ، أي : زيَّنه وزَوَّقه . وبرَّق فلانٌ في المعاصي : إذا لَجَّ فيها . وبرَّق بي الأمرُ ، أي : أعيا عليَّ .
أخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : عمِل رجلٌ عملًا فقال له بعضُ أصحابه : برّقتَ وعرَّقتَ : قال معنى برَّقتَ : لوّحت بشيءٍ ليس له مِصْداق .