وقال الليث : الباقر : جماعة البَقَر مع راعيها ، وكذلك الجامل جماعَةُ الجمال مع راعيها .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : بَيْقَر الرجل : إذا هاجر من أرضٍ إلى أرض .
وأنشد :
بأنَّ امرأ القيس بن تملكَ بَيْقرا
قال : ويقال : بَيْقر : إذا أَعْيا .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : بَيْقَر : إذا تحير .
وبَيْقر : خَرج من بلد إلى بَلَد . وبَيقر : إِذا شَكَّ . وبَيقَر : إذا حَرَص على جَمْع المال والحشَم . ومنه التبقُّر الذي جاء في الخبر ، وهو الحِرص على جمع المال .
ومَنعه . وبيْقر : إِذا مات .
وروى شمر عنه أنّه قال : البَيْقَرة : الفساد .
قال : وبيقَر الرجلُ في مالِه : إِذا أسرَع فيه .
وروى عمرو عن أبيه : البَيْقَرةُ : كثرة المال والمتاع .
وقال أبو عبيدة : بَيْقَر الرجل في العَدْوِ :
إذا اعتَمَد فيه . وبَيْقر الدّارَ : إذا نزلها واتخذها مَنزِلًا . وبيْقَرَ في مالِه : إذا أفسَدَه .
أنشد ابن الأعرابي :
وقد كان زيدٌ والقعودُ بأرضه * كراعي أناسٍ أرسلوه فبيقرا
قال : البيقرة : الفساد . وقوله : « كراعي أناس » ، أي : ضيّع غَنَمه للذئب .
أبو نصر عن الأصمعيّ : بَيْقر الفرسُ : إذا خامَ بيَدِه ، كما يَصْفِن برجْله .
قبر :
قال الليث : القبْر : مَدْفن الإنسان .
والمقبَر : المصدَر والمقبَرةُ : الموضع .
والمقبرُ أيضاً : موضع القبْر .
أبو عبيد عن الأحمر يقال : مَقبرَة ومَقبُرة .
وقال ابن السكّيت مثله . وهو المقبريّ والمقْبُري .
سلمة عن الفراء في قوله :
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ
( 21 ) [ عبس : 21 ] ، أي : جَعَله مقبوراً ولم يَجعله ممّن يُلقى للطير والسباع ، ولا ممن يُلقى في النَّواويس ، كأنَّ القبر مما أكرِم به المسلم .
قال : ولم يَقُلْ فقَبَره ، لأن القابرَ هو الدافن بيَدِه ، والمقبِر هو اللَّه ، لأنه صَيّره ذا قَبْر ، وليس فعلُه كفعل الآدميّ .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : قَبَره : إذا دَفَنه . وأقبَرَه : إذا أمر إنساناً بحَفَر قَبْر .
وقال الزجاج : أقبَرَه : جَعل له قَبراً يُوارَى فيه . وقَبَره : دفَنَه .
وقال الليث : الإقبال : أن يهيئ له قَبْراً وينزله منزله .
وقال ابن السكيت : أقبرتُه ، أي : صيّرْتُ له قبراً يدفَن فيه .
قال : وقال أبو عبيدة : قالت بنو تميمٍ للحجّاج ، وكان قَتَل صالحاً وصَلَبَه « أقبِرناً