هو العظمُ الرَّقيقُ على طرفها .
قال الليث : النُّغْضُ : غُرْضُوفُ الكتِفِ ، والنَّغْضانُ : تَنَغُّضُ الرَّأْسِ والأسنان في ارتجافٍ إذا رَجَفَتْ ، تقول : نغضَتْ .
وقال اللَّه جلَّ وعزَّ :
فَسَيُنْغِضُونَ
إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ [ الإسراء : 51 ] .
قال الفراء : يقال : أنْغَضَ رأسَهُ إذا حركه إلى فوق أو إلى أسفل .
قال : والرَّأْسُ يَنْغِضُ ويَنْغُضُ لغتان ، والثَّنيَّة إذا تحرَّكتْ ، قيل : نَغَضَتْ سِنُّهُ ، وإنما سُمَّيَ الظَّليمُ نَغْضاً لأنه إذا عَجَّل مِشيَتُه ارتفعَ وانخفض .
وقال أبو الهيثم : يقال للرَّجُلِ إذا حُدِّثَ بشيءٍ فحرَّكَ رأسه إنكاراً له : قد أنْغَضَ رَأسه .
وقال الليث : يقال للغَيْمِ إذا كَثُفَ ثم تمخض : قد نَغَضَ ، حيث تراهُ يتَحرَّكُ بعضُه في بعضٍ مُتَحَيِّراً ولا يسيرُ .
وقال رؤبة :
بَرْقٌ سَرَى في عارِضٍ نَغَّاضِ
قال : والنَّغْضُ : الظَّليمُ الجَوَّال ، ويقال :
بل هو الذي يُنْغِضُ رأسه كثيراً .
غ ض ف
استعمل من وجوهه : غضف .
غضف :
قال الليث : الغَضَفُ : شجرٌ بالهند كهيئةِ النَّخْلِ سواء من أسفلهِ إلى أعلاه .
سَعَفٌ أخضرُ مُغَشّى عليه ، ونواهُ مُقَشَّرٌ بغيرِ لحاءٍ ، قال : وتقول : نخلةٌ مُغْضِفٌ إذا كثُرَ سعفُها وساء ثمرها .
قال الديْنوري : الغَضَفُ خُوصٌ جيِّدٌ تتخذ منه القِفاعُ التي يُحْمَلُ فيها الجهازُ ، ونباتُ شجرِهِ كنباتِ النّخل ، ولكن لا يطولُ .
و
في حديث عمر : أنه ذكر أبواب الرِّبَا ، ثم قال : « ومنها الثمرةُ تباعُ وهي مُضْغِفَةٌ » .
قال شمرٌ : ثمرةٌ مُغْضِفَةٌ إذا تقاربت من الإدراك ولما تُدْرِك ، ويقال للسماء :
أَغْضَفَتْ إذا أخالتْ للمطر ، وذلك إذا لَبِسَها الغَيْم ، كما يقال : ليلُ أغْضَفُ إذا ألْبَسَ ظَلامُه ، وتَغَضَّفَ علينا الليلُ :
ألبسنا ، وأنشد :
بأحلامِ جُهَّالٍ إذا ما تَغَضَّفُوا
قال : والتَّغَضُّفُ والتَّغَضُّنُ والتَّغَيُّفُ واحد ، من ذلك قيل للكلاب غُضْفٌ : إذا استرخت آذانُها على المحارَةِ من طولها وسعتها .
قال شمر : وسمعت ابن الأعرابي يقول :
الغاضِفُ من الكلابِ المُتَكَسِّرُ أعلى أذنه إلى مقدَّمه ، والأغضفُ إلى خلفه .
وقال ابن شميل : الغَضَفُ في الأُسْد :
استرخاءُ أجفانِها العُلَى على أعيُنها ، يكونُ ذلك من الغَضَبِ والكبر .
قال : ومن أسماء الأسَدِ : الأغْضَفُ .