تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
قصبة الأنف فحذفَ الواو والفاء ، ورواهُ بعضهم :
لهم عارِضاتُ الوِردِ
وكل من وردَ الماء باكراً فهو غارِضٌ ، والماءُ غَرِيضٌ ، وقيل : الغَارِضُ من الأنوفِ : الطويلُ . وقال ابن السكِّيت : غَرَضَتِ المرأةُ سقاءَها إذا مَخَضَتْهُ فإذا ثَمَّر قبْل أن يجتمع زُبدُهُ صبَّتهُ فسقَتْهُ القوم فهو سقاءٌ مَغْرُوضٌ وغَرِيضٌ وقد غَرَضْنَا السَخْلَ نَغْرِضُهُ : أي : فطمناه قبل إناهُ . وقيل في قوله :
الدَّأْظُ حَتَّى ما لَهُنَّ غَرْضُ
إن الغَرْضَ موضع ماء أخْلَيْنَه فلم يجعلنَ فيه شيئاً ، كالأمْتِ في السّقاء ، والْغَرْضُ أيضاً : أن يكون الرجلُ سميناً فيهزلَ فيبقى في جَسَدهِ غُرُوضٌ . وقال الباهليُّ : الْغَرْضُ أن يكون في جُلُودها نُقصانٌ . وقال أبو الهيثمِ : الْغَرْضُ : التَّثَنِّي .

غضر :

قال الليث : يقال : غَضِرَ فلانٌ بالمال والسَّعة إذا أخْصبَ بعد إقتار ، وإنهُ لفي غَضَارَةِ عيش . قال : والغَضارَةُ : الطينُ اللّازبُ ، والقطاة يقالُ لها الْغَضارة . قلت : ولا أعرف الغضارةَ بمعنى القطاة . والغَضْوَر : نباتُ لا يعقد منه شَحْمٌ ، ويقال في مثلٍ هو يأكلُ غَضْرةً ، ويرْبضُ حَجْرةً ، والْغَضْراءُ : أرضٌ لا ينبتُ فيها النَّخلُ حتى تُحفَرَ وأعلاها كذَّانٌ أبيضُ . وأخبرني المنذريُّ عن أبي طالب قال : قولُهمْ : أبادَ اللهُ خضْراءَهم . قال الأصمعيُّ : ومنهم من يقولُ : أَبادَ اللَّهُ غَضْراءهم ، أي خصبَهمْ وخيرهم . ويقالُ : أنبَطَ في غَضْراء : أي في أرضٍ سَهْلَةٍ طيبة التربة عذبة الماء . قال : وقال بعضهم : أبادَ اللَّهُ غضْراءَهم : أي بهجتهم وحسنهم من الغَضَارة ، وقوم مَغضُورُون : إذا كانوا في خير ونعمةٍ ، واخْتُضِرَ الرجلُ ، واغْتُضِرَ إذا مات شاباً مصحَّحاً . وقال غيره : الغَضارُ : خزفٌ أخضرُ يُعلَّقُ على الإنسان يَقيه العين ، وأنشد :
ولا يُغْنِي توقِّي المرءِ شيئاً * وَلَا عَقدُ التَّمِيم وَلا الْغَضَار
ويقالُ : ما غَضَرْتُ عن صوبي : أي ما جُرْت عنه . وقال ابن أحمر :
تواعدنَ أنْ لَا وَعْيَ عنْ فَرْجِ رَاكِسٍ * فرحنَ وَلم يَغْضِرْنَ عن ذَاك مَغضَرَا
أي : لم يَعْدِلنَ ولم يجرْنَ . وأما الغضورُ : فهو نبتُ يشبه السِّبَط .
تهذيب اللغة — صفحة 51 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري