تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قال : والغَضَفُ : استرخاءُ أعلى الأذنين على محارتها من سَعَتها وعِظَمِها . وقال أبو النَّجْم يصف الأسد :
ومُخْدَراتٍ يأكلُ الطُّوّافا * غُضْفٍ تَدُقُّ الأجَمَ الحفَّافا
قال : ويقال : الغَضَفُ في الأسْدِ : كثرةُ أوبارِها وتثَنِّي جُلودها . وقال القطامي :
وقال لَهُمْ غُضْفُ الجِمامِ تَرحَّلُوا
قال : وقال أبو عمرو في قول عمر : المُغْضِفَةُ : المُتَدَلِّيَةُ في شجرها ، وكلُّ مسترخٍ : أغْضَفُ ، رواه عنه أبو عبيد ، قال : وإنما أراد عمر أنها تُباعُ ولم يبْدُ صلاحُها ، فلذلك جعلها مُغْضِفَةً . قال شمر : وقال أبو عدنان : قالت لي الْحَنْظَلِيَّةُ : أغْضَفَتِ النخلة إذا أُوقِرَتْ . قال : وقال مَعْزُ بن سوادة : عَيشٌ أغْضَفُ إذا كان رخيًّا خصيباً ، ويقال : تغَضَّفتْ عليه الدُّنيا إذا كَثُرَ خيرها له ، وأقبلت عليه ، وعَطنٌ مُغْضِفٌ إذا كثر نَعَمُه . وقال ابن الجُلاح :
إذا جُمادَى منعتْ قَطْرها * زانَ جنابي عَطَنٌ مُغْضِفُ
أراد بالعطن هاهنا نَخيلَهُ الرّاسخَةَ في الماءِ الكثيرة الحمل . ورواه ابن السكيت : عَطَنٌ مُعْصِف . وقال : هو من العَصْفِ وهو ورقُ الزَّرْع ، وإنما أراد خوصَ سعفِ النخْل . وقال الليث : الأغضفُ من السِّباع ، الذي انكسر أعلى أُذنِه ، واسترخَى أصله ، ومنه أذنٌ غَضفَاءُ ، وأنا أغضِفُها وانغضفتْ أذُنُه إذا انكسرت من غير خلقَةٍ ، وغَضِفَتْ : إذا كانت خلقةً ، وانغضف القومُ في الغُبار إذا دخلوا فيه . وقال العجاج :
وانغَضفت في مُرْجَحِنٍّ أغضفا
شبَّه ظلمة الليْل بالغُبار . قال : والغاضِفُ : النَّاعم البال ، وقد غَضَفَ يغضِفُ غُضُوفاً ، وأنشد :
كم اليَوْمَ مَغْبُوطٌ بخيْرِكَ بائِسٌ * وآخرُ لم يُغْبَطْ بِخَيْرِكَ غاضِفُ
وعيْشٌ غاضِفٌ ، والأغْضَفُ : الليلُ ، وأنشد :
في ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ الْبُومُ
الحرانيُّ عن ابن السكِّيت : الغَضْفُ : مصدرُ غَضَفْت أذُنَهُ غَضْفاً إذا كسرتها ، والغَضَفُ : انكسارُها خِلْقَةً . وقال غيره : في أشفارِهِ غَضَفٌ وغَطَفٌ بمعنى واحد ، ويقال : تَغَضَّفَتِ الحَيَّةُ إذا تلَوَّتْ ، وقال أبو كبير :
بالليل مَوْرِدَ أيِّمٍ مُتَغَضِّفُ
ويقال : نزل فلانٌ في البئر فانْغَضَفَتْ عليه ، أي انهارَتْ .