الأضراس وأنشد :
رَجَوا بالشقاقِ الأكل خَضماً فقد رَضُوا * أخيراً مِنَ اكْل الْخَضْمِ أن يأكلوا القضْما
ومما يدل على هذا القول قول أبي ذَرّ ، واخْضَمُوا فسَنقْضَمُ .
الأصمعي وأبو عبيدة : إذا كان الْجِلدُ أبيضُ فهو القَضيم ، وأنشد :
كأنَّ مَجَرَّ الرّامساتِ ذُيولها * عليه قضيمٌ تَمَّقَتْه الصَّوانع
وقال الليث : القَضْم : أكل دونٌ كما تقضَم الدابةُ الشَّعير واسمه القَضِيم ، وقد أقْضَمْتُهُ قَضِيماً .
قال : والقَضِيمُ : الفِضَّةُ ، وأنشد :
وثُدِيٌّ ناهداتٌ وبَيَاضٌ كالقضيمِ
قال أبو منصور : القضيم ها هنا : الرَّقُّ الأبيضُ الذي يكتب فيه ولا أعرف القَضيم بمعنى الفِضّةِ لغير الليث .
أبو خَيْرَةَ : القُضّامِ مِنْ شَجَر الحَمْضِ .
قال أبو منصور : وهو معروفٌ .
أبو عبيد عن الأصمعي : القضيم من السيوف الذي طال عليه الدَّهْر فَتكسَّرَ حَدُّه ، وأنشد :
مَعي مَشْرِفيٌّ في مضاربهِ قضم
وقال أبو عبيد :
كأنَّ ما أبقَتِ الرَّوامِسُ منه * والسنونَ الذَّواهِبُ الأول
قَرْعُ قَضيمٍ غَلَا صَوانِعه * في يَمَنيِّ الْعِيابِ أو كِلَلُ
غَلَا : أي : تَنَوَّقَ في صنْعِهِ .
أبواب القاف والصاد
ق ص س ، ق ص د ، - ق ص ز ، - ق ص ط :
مهملات .
ق ص د
قصد - صدق - دصق « 1 » .
قصد :
قال الليث : القصد : اسْتقامة الطريقة ، قَصدَ يَقْصِد قصداً فهو قاصِدٌ ، والقصد في المعيشةِ ألَّا يسرِفَ ولا يقتِّرَ .
و
في الحديث : « ما عالَ مُقْتصِدٌ ولا يَعِيل »
، والقصيد من الشعر ما تم شطر أبنيته وقال غيره : سميَ قصيداً لأن قائله احتفل له فَنَقَّحَه بالكلام الجيِّدِ والمعنى المختار ، وأصله من القَصِيدِ وهو المخُّ السَّمِين الذي يَتَقَصَّد أي : يَتَكَسَّر إذا استخرج من قصبه لسمنه وضده الرار وهو المخُّ السائل الذائب الذي هو كالماء لا يتقصد ، والعرب تستعير السمنَ في الكلام فتقول : هذا كلامٌ سمينٌ أي جَيِّدٌ ومعنى
هامش
( 1 ) أهمله الليث .