تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والعَقَبُ في الساقين والمتْن ، والعَصَب في العِلْباء والظّهْر والْجَنْبَيْنِ ولا يَكونُ الوَتَر إلا من العَقَب ، والعَصَب لا يَكون منه وَتَرٌ ولا خَيْرَ فيه .

شمق :

قال الليث : الشَّمَقُ : شِبْهُ مَرَح الجنون . قال رؤبة :
كأَنه إِذ راحَ مَسْلُوس الشَّمَق
وقال ابن الأعرابيّ : الشَّمق : النشاطُ ، وقد شَمِقَ يَشْمَقُ شَمَقاً إذا نَشِط . وقال الليث : الأَشْمَقُ لُغامُ الجَمل يختلطُ به الدَّم . وأنشد غيرُه :
يَنْفُخْنَ مَشكُولَ اللُّغَامِ أَشْمَقا
يعني جمالًا يتهادرن . قال ابن شميل : الشَمَقْمَقُ : الطويلُ الجسيمُ من الرِّجَالِ . قال الزَّفَيانُ يَصِفُ الفَحل :
نَهْدُ القُصَيْرَى هَيْكَلٌ شَمقْمَقُ * له قَرًى وعُنقٌ عَشَنَّقُ

باب القاف والضاد

ق ض ص ، - ق ض س ، - ق ض ز ، ق ض ط ، - [ ق ض د ] ، - ق ض ت ، ق ض ظ ، - ق ض ذ ، - ق ض ث :

مهملات كلها .

ق ض ر

استعمل من وجوهه : قرض .

قرض :

قال اللَّه عزّ وجلّ :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ
اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ * [ البقرة : 245 ] ، القرْض في قوله :
قَرْضاً
حَسَناً * اسم ، ولو كان مَصدراً لكان إقراضاً . والقرضُ اسمٌ لكلِّ ما يُلتمَس عليه الجزاءُ مِن صدَقةٍ أو عملٍ صالح ، وأصلُ القرْض في اللُّغة القَطْعُ ، وَمنه أُخِذَ المِقراض ، وأَقْرَضْتُه أي : قطَعتُ له قطعةً يُجازى عليها . واللَّه جلّ وعزّ لا يَسْتَقرضُ مِن عَوَزٍ ولكنه يَبْلو عباده بما مَثَّلَ لهم من خير يُقدِّمونه وعمل صالح يعملونه ، فجَعل جزاءَه كالواجب لهم مُضاعَفاً . وإذا أَقرضَ الرجل صاحبَه قرضاً فواجبٌ على المُقْرَض رَدُّه عليه كما استَقرضه . فأما اللَّه جلَّ وعزّ فإنه يُضاعِفُ لعبده ما تقرَّب به إِليه من صَدَقة أو بِرٍّ ، والتضعيفُ على حسب هيئة العبد وحُسْن مَوقع ما قَدَّم ، والقرْضُ في اللُّغة البلاءُ الحَسن والبَلاءُ السَّيِّء . تقول العرب : لكَ عِندي قرضٌ حَسنٌ وقرضٌ سَيِّءٌ . وقال أُمَيَّةُ بن أبي الصَّلْت :
كلُّ امرىءٍ سوفَ يُجزَى قرضَه حَسَناً * أو سيِّئاً وَمَدِيناً كالذي دَانَا
تهذيب اللغة — صفحة 266 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري