نَزْو الْقَطَا أَنشقَهُنْ المُحْتَبِلْ
وقال آخر يَهْجُو قَوْماً :
مَناتينُ أَبرامٌ كأنَّ أكُفَّهمْ * أكُف ضِبابٍ أُنشقتْ في الحبائل
قال : وأنشقَ الصائدُ إذا عَلِقَتْ النُّشقةُ بعنقِ الغزالِ في الكصيصَةِ ، ويقول الصائدُ لِشريكهِ : لِي النّشاقَى ولك العَلاقَى ، والنّشاقى ما وقعت النَّشقةُ في الحلْقِ وهي الشُّرُبَّةُ ، والعلاقى ما تَعلقَ بالرجْلِ .
شقن :
أبو عبيد عن الكسائي : قليلٌ شَقْنٌ وَوتْحٌ وهي الشقونة والوتُوحَةُ وقد قَلَّتْ عَطيتُهُ وشَقُنتْ ، وأشقنْتها وأوتحتها .
وقال الليث : الشّقْنُ : القليلُ .
ق ش ف
قفش - شفق - شقف - فشق - قشف .
قشف :
قال الليث : القَشفُ : قَذَرُ الجلْدِ ، رجل مُتَقَشِّفٌ لا يتعاهَدُ الغسلَ والنظافةَ فهو قَشفٌ .
وقال غيره : القَشفُ : رثاثةُ الهيئة وسوءُ الحالِ وحفوف البشرة وضيق العيشِ ، وإن كان مع ذلك يُطهِّرُ نفسه بالماء ، والاغتسال .
أبو عبيد عن الأصمعي : أصابهم من العيْش ضَفَفٌ وخَفَفٌ وقَشَفٌ وشظف كل هذا من شِدَّة الْعَيْشِ .
سلمة عن الفراء : عامٌ أقْشَف أقْشَر شديد .
شفق :
قال الليث : الشَفَقُ : الرَّدِيءُ من الأشياء وقَلَّما يُجْمع ، وقد أشْفَقَ الْعطاءَ ، وشَفَّقَ الثَّوْبَ أي : جعلهُ في النَّسِج شَفَقاً ، والشَّفَقُ : الْخَوف ، تقولُ : أنَا مُشْفِقٌ عليك أي : خائفٌ وأنا مُشْفِقٌ من هذا الأمر أي : خائفٌ ، والشَّفَقُ أيضاً الشَّفَقَةُ وهو أن يكونَ الناصِحُ من بلوغ نُصْحِه خائفاً على المنصوح ، تقول : أشفَقْتُ عليه أن ينالهُ مكْروهٌ ، والشَّفِيقُ : النَّاصِحُ الحريصُ على صلاح المنصوح .
وقال اللَّه عز وجلَّ :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
[ الطور : 26 ] .
قال الليث : إنا كُنّا في أهْلِنا خائفينَ لهذا اليوم ، وقال جلَّ وعزَّ :
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
( 16 ) [ الانشقاق : 16 ] .
قال : الشَفَقُ : الْحُمْرَة التي في المغْرِب من الشَّمْسِ ، قال : وكان بعضُ الفُقهَاء يقول : الشَفَقُ : الْبياضُ لأن الْحُمرةَ تذهبُ إذا أظْلَمتْ وإنَّما الشَّفَقُ البياضُ الذي إذا ذَهَبَ صلَّيْتَ الْعِشاءَ الآخرة واللَّه أعلمُ بصواب ذلك .
قال الفراءُ : وسَمِعْت العرب يقول : عليه ثوبٌ مصبوغٌ كأنه الشَّفَقُ ، وكان أحمر فهذا شاهدٌ للحُمْرةِ .
وقال غيره : شَفِقْتُ من الأمر شَفَقَةً يعني أشْفَقْتُ ، وأنشد :