وقال آخرونَ : الشّنَقُ الأعلى عشرونَ جَذَعةً ، ولكلٍّ مَقالٌ ، لأنها كلهَا أشْناقٌ ، وأراد الكميتُ أن هذا الرجلَ يَسْتخِفُّ الحمالاتِ وإِعطاء الدّياتِ فكأَنهُ إذا غَرِمَ دياتٍ كثيرةً تحمّلَ عشرين بعيراً بناتِ مخاضٍ لاستخفافِهِ إياها .
وقال ابن شميل : ناقةٌ شِناقٌ وجملٌ شِناقٌ ورجلٌ شِناق لا يُثَنَّى ولا يجمعُ .
وروي عنه ناقةٌ شِناقٌ أي طويلةٌ سَطْعاءُ وجَمَلٌ شناقٌ طويلٌ في دِقَّة ومثلُهُ ناقةٌ نيافٌ وجمل نِيافٌ لا يُثَنَّى ولا يجمعُ .
أبو عبيد عن الأموي يقال لِلْعجينِ الذي يُقطَّعُ ويُعملُ بالزَّيْتِ مُشنَّقٌ .
وقال ابن الأعرابي : إذا قُطِّعَ العجينُ كُتلًا قبل أن يُبْسَطَ فهو الفَرَزْدَقُ والمشنَّقُ والعجاجيرُ .
قال : وقال رجلٌ من العربِ : مِنَّا مَنْ يُشْنِقُ أي : يُعطِي الأشْنَاقَ وهي ما بين الفرِيضتيْنِ من الإبلِ ، فإِذا كانت من البقَرِ فهي الأوقاصُ ، ويكون يُشنقُ : يُعطي الشَّنُقَ وهي الْحِبالُ واحدُها شِناقٌ ، ويكون بِمَعْنَى يُعْطِي الشَّنَقَ وهو الأرْشُ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أشنَقَ الرجلُ :
إذا أخذ الشنَقَ وهو الأرْشُ .
قال : وحاكَم رجلٌ قَصَّاراً في حَرَقٍ إلى شُرَيحٍ . فقال شُريحٌ : خُذْ منه الشَّنقَ أي :
أرْشَ الحرقِ في الثوبِ .
نشق :
قال الليث : النَّشْقُ : صَبُّ سَعوطٍ في الأنفِ ، وأنشقْتُهُ قُطنة مُحْرقةً ، وهو إدْناؤكهَا من أنفهِ ليدخلَ ريحها خَياشِيمَهُ .
قال : وأنشقْتُه الدَّواءَ في أنْفِهِ أي : صَببْتُه فيهِ .
قال : ويقال : هذه ريحٌ مكروهَة النَّشَقِ يعني الشّمَّ .
وقال رُؤبةُ :
حَرَّا من الخردلِ مَكْروه النَّشَقْ
أبو عبيد عن أبي زيد : نَشِقْتُ من الرجلِ ريحاً طيّبةً أنشَقُ نَشَقاً ونشيتُ منه أنْشَى نَشْوَةً مِثْلهُ .
ابن السكيت : النَّشُوقُ : سَعوطٌ يجعلُ في المنخَرينِ ، تقول : أنشقْتُه إنشاقاً .
وقال الليث : النَّشوقُ : اسمٌ لكل دواءٍ يُنشقُ .
قال : واسْتَنْشقْتُ الريحَ إذا شَممْتُها والمتَوَضِىءُ يَسْتَنْشِقُ إذا أبلغَ الماءَ خياشِيمه .
و
في الحديث : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يَسْتَنْشقُ ثلاثاً وفي كل مَرَّةٍ يَسْتَنثِرُ .
وقال اللحياني : نَشِبَ الصيدُ في حَبْلهِ ونَشِقَ وعَلِقَ وارْتبقَ ، كلُّ ذلكَ بمعنى واحدٍ .
وقال ابن الأعرابي : يقال : لِحَلقِ الرّبق نُشَقٌ واحدها نُشْقَةٌ وقد أنشقتهُ في الحبلِ وأنشبْتُه ، وأنشد :