وكثرة الحديث عن شُقُوري
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال يروي بيت العَجاجِ : شُقورِي شَقُوري .
قال : والشُّقورُ : الأمور المهمةُ الواحد شَقْرٌ والشُّقُورُ في معنى النَّعْتِ ، وهو بَثُّ الرجلِ وهَمُّه .
فقال أبو زيد : بَثَّ فلانٌ فلاناً شقورَةُ وبُقورَةُ : إذا اشتكى إليه الحاجةَ .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال :
الشَّقورُ : الهمُّ المسهرُ .
وقال ابن دُريد : جاءَ فلانٌ بالشِّقرِ والبُقَرِ إذا جاء بالكذبِ .
وقال النَّضْرُ : المشاقِرُ من الرِّمالِ ما انقادَ وتصوَّبَ في الأرضِ وهي أجْلَدُ الرّملِ .
والأشَاقِرُ : جبال بين مكة والمدينة .
رشق :
قال الليث : الرَّشْقُ والخَزْق بالرميِ .
يقال : رَشقناهم بالسهام رَشْقاً ، وإذا رمى أهل النِّضالِ ما معهم من السهام كله ثم عادوا فكل شَوْط من ذلك رِشقٌ .
وقال أبو عبيد : الرِّشقُ : الوجْهُ من الرَّميِ إذا رَموا وَجْهاً بجميعِ سِهامهم قالوا :
رَمَيْنا رِشْقاً واحداً ، والرَّشْقُ : المصدرُ .
ويقال : رَشَقْتُ رَشقاً .
وقال الليث : الرَّشْقُ والرِّشْقُ لُغتانٍ وهما صوتُ القلم إذا كتب به ،
وفي حديث موسى عليه السلام ، قال : « كأني بِرِشْقِ القلم في مَسَامِعي حين جرى على الألواح بكَتْبِهِ التَّوراةَ »
، ويقال للغلام والجاريةِ إذا كانا في اعْتدالٍ : رَشِيقٌ ورَشِيقَةٌ ، وقد رَشُقَا رَشَاقَة .
أبو عبيد : أرْشَقْتُ : إذا أحْدَدتُ النَّظر وأنشد :
ويَرُوعنِي مُقَلُ الصُّوارِ الْمُرْشِقِ
وقال الليث : رَشَقْتُ القوم بِبصَرِي وأرْشَقْتُ أي : طمَحْتُ بِبَصَرِي فنظرْتُ .
وقال ابن شميل : يقال للرجل الخفيف الظريفِ : رَشِيقٌ ، ونَاقةٌ رَشِيقَةٌ : خَفِيفةٌ سريعةٌ .
شرق :
شمر عن ابن شميل قال أبو خَيْرَة :
الشَّرِقَةُ : الأرض الشديدةُ الْخُضْرَة الرَّيا تعرف أن نَبتَها يزدادُ ماءً أو ريّاً وإنما شَرَقُهَا من قِبلِ الماء .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : الشَّرِيقُ :
الْمُشْبَعُ بالزعفران .
وقال الليث : يقال : شَرِقَ فلانٌ برِيقِه وكذلك غَصَّ بَرِيقِهِ .
ويقال للشيء إذا اشتدَّت حُمْرَتُه بدم أو نحوه أو بحسن لَوْنٍ أحمر قد شَرِقَ شَرَقاً ، وقال الأعشى :
وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْتُهُ * كما شَرِقَتْ صدرُ القنَاةِ من الدَّم
وصريعٌ : شَرِقٌ بدمِهِ .