وأَجْوَدُ لزَيتونِها وزيتها .
ونحوَ ذلك قال الفرَّاءُ .
وقال الحَسنُ : تأْوِيلُ قوله :
لا شَرْقِيَّةٍ
وَلا غَرْبِيَّةٍ أنها ليستْ مِن شجر الدُّنيا ، وهي من شَجر الجنّة .
وقوله جلّ وعزّ :
وَأَشْرَقَتِ
الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها [ الزمر : 69 ] ، أي : أَضاءت وأنارتْ .
وأخبرني المنذريُّ أنّ أبا الهيْثم أفادَه في قوْل ابنِ حِلِّزَةَ :
إنّه شَارِقُ الشَّقِيقَةِ إذْ جا * ءتْ مَعَدٌّ لكلِّ قومٍ لِوَاءُ
قال : الشّقيقةُ مكانٌ معلومٌ ، وشارِقُ الشّقِيقةِ ، أي : مِن جانب الشقيقةِ الشرقِيِّ الذي يَلِي المَشرِق ، فقال : شارِقٌ :
والشمسُ تَشرُق فيه فهو مفعولٌ جَعَله فاعلًا .
يقال لما يلِي المَشرق من الأكَمَةِ والجَبَلِ هذا شَارِق الجبَل وشَرْقيُّه ، وهذا غاربُ الْجَبَل وغربيُّه .
وقال العجَّاج :
والفَنْنُ الشَّارِقُ والغربيُّ
أراد : الفننَ الذي يلي المشرِق ، وَهو الشرقِيُّ .
قال أبو منصور : وإنما جاز أن يجعلَه شارِقاً لأنّه جعله ذا شَرْقٍ أي : ذا مَشْرِق ، كما يقال : سِرٌّ كاتِم أي : ذُو كِتْمان ، وماءٌ دافقٌ أي ذُو دَفْقٍ .
والشمسُ تسمّى شارِقاً ، يقال : إنِّي لآتيه كلّما ذَرَّ شارِقٌ أي : كلما طَلَعَتِ الشمس .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الشَّرِقُ : اللحْم الأحمَرُ الذي لا دَسَمَ فيه .
وقال شمِر : أنشَدَني أعرابيٌّ وكتَبَه ابنُ الأعرابيِّ :
انْتَفجِي يا أَرْنَبَ القِيعَانِ * وأبشِري بالضَّرب والهوان
أو ضَربةٍ مِن شرقِ شاهِبانِ * أو تَوجّي جائعٍ غَرْثانِ
قال : والشرقُ بين الحدَأةِ والشاهين ولونه أسودُ .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : أنضحَ النَّخْلُ وأشْرَق وأزهى إذا لَوَّنَ بُسْرُه .
وقال : الشرق : الضَّوءُ ، والشُّرُقُ :
الغرقى .
قلت : الغَرَق أن يدخل الماء الأنف حتى تمتلئ منافذه ، والشَّرَق : دخول الماء الحلق حتى يغص به ، وقد غَرِق وشَرِق .
والشَّرْقُ : الشَّمْسُ .
وروى عمرو عن أبيه : الشَّرْق : الشمسُ بفتح الشين ، والشِّرْق : الضَّوءُ الذي يدخلُ من شَق الباب .
ويقال : لذلكَ الموضعِ المِشْرِيق ،