أمثالهم : « عَنْ صَبُوح تُرَقِّقُ » يقول : تُرَقِّقُ كلامكَ وتُلَطِّفِهِ لِتُوجِب عليه الصّبُوحَ قاله رجلٌ لضيف نزل به لَيْلًا فَغَبَقَهُ فَرَقَّقَ الضيفُ له كلامه لِيُوجبَ الصّبوح من الغدِ .
وروى هذا المثل عن الشعبيّ أنه قاله لرجل سأله عن رجل قَبّل أمَّ امْرَأَتِه ، فقال : حَرُمتْ عليه امرأَتُه ، أَ عَنْ صبُوحٍ تُرَقِّق .
قال أبو عبيد : كأنهُ اتّهَمَه بما هو أفحشُ من القُبْلَة .
ويقال : رَقَقْتُ له أَرِقُّ ، إذا رَحِمْتُه ، ورَقَّ الشيءُ يَرِقُ ، إذا صارَ رَقِيقاً ، ويقال : مالٌ مُتَرَقرقٌ للسمنِ ومُتَرقْرِقٌ للهزَال ، ومُتَرَقْرِقٌ لأن يرمدَ ، أي : متهيء له ، تراهُ قد قارب ذلك ودَنا له .
باب القاف واللام
ق ل
[ قل - لق - لقلق : مستعملان ]
قل :
قال الليث : قَلَّ الشيءُ يقلُّ قِلّةً ، فهو قليلٌ ، وقُلالٌ ، قال : ورجلٌ قُلٌّ : قَصيرُ الجُثَّة .
وقال غيرهُ : القلُّ من الرجال : الخسيس الدَّنيءُ .
ومنه قول الأعشى :
وما كُنْتُ قُلًّا قبلَ ذلك أزْيبَا
الأزيبُ : الدّعِيُّ .
و
في الحديث : « الرِّبَا وإنْ كَثُر فهو إلى قُلّ »
أي : إلى قِلّة .
قال أبو عبيدة ، وأنشد للبيد :
كلُّ بني حُرَّةٍ مصيرهم * قُلٌّ وإنْ أكْثَرَتْ من العَدَد
قال الليث : وقُلَّةُ كل شيء : رأسُه ، وقُلّةُ الجَبَلِ : أعلاه .
و
في الحديث : « إذا بلغ الماء قُلّتيْنِ لم يَحْمل خَبَثاً » .
قال أبو عبيدٍ في قوله : قُلتين : يعني هذه الحِبَابَ العِظامَ واحدتها قُلّة ، وهي معروفة بالحجاز ، وقد تكون بالشام ، وجمعها قِلالٌ . وقال حسان :
وأَقْفَرَ من حُضَّارِهِ وِرْدُ أهْلِه * وقد كان يسقَى من قلال وحَنْتَمِ
وقال الأخطل :
يمشون حول مكلَّمٍ قد كدّحت * مَتْنَيْه حملُ حَنَاتمٍ وقِلَال
وقال أبو منصور :
وفي حديث آخر في ذِكر الجنة ونبِقها مثلُ قِلال هجر
وقِلال هَجَر ، والأحْسَاء ونواحيها معروفة ، وقد رأَيتُها بالأحساء ، فَالقلّةُ منها تأخذُ مَزَادَةً من الماء ، وتملأ الرَّاوية قُلتَيْن ، ورأيتهم بالأحساء يسمونها الخرُوس واحدها خَرْسٌ ، ورَأَيتُهُم يسمونها قِلالًا ؛ لأنها