تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مسروقاً ، فإذا استُحق غالَ مالَ مُشتريه الذي أدَّاه فيه ثمناً له . أبو عُبيد : الغَوائِلُ : الدَّواهي ، وهي الدَّغاولُ . شمر عن ابن الأعرابي : فلاةٌ تَغَوَّلُ : أي : ليست بِبَيِّنة الطُّرق فهي تضلِّل أهلها ، وتغَوَّلها : اشتباهها وتلونها . قال : والغَوْلُ : بُعد الأرض ، وأغوالُها : أطرافها ، وإنما سُمِّي غَوْلًا لأنها تغُولُ السائلة أي : تقذف بهم وتُسقطهم وتبعدهم . وقال الأصمعي وغيره : قتل فلان فلاناً غِيلَةً ، أي : في اغتيالٍ وخفيةٍ ، وقيل : هو أن يُخدع الإنسانُ حتى يصير إلى مكان قد استخفى له فيه من يقتله ، قال ذلك أبو عبيد . وقال ابن السكيت : يقال : غَالَه يغُولُه إذا اغْتالُه ، وكل ما أهلك الإنسان فهو غُولٌ ، والغضبُ غُولُ الحلم ، أي : يغتالهُ ويذهب به . و في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لقد هممت أن أنهى عن الغِيلَةِ ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلون ذلك فلا يضرُّهم » . قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة واليزيدي : الغِيلَةُ هي الغَيْلُ ، وذلك أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع ، وقد أَغَالَ الرجل ولده وأغْيَلَهُ ، والولد مُغالٌ ومُغْيَلٌ . وقال ابن السكيت : الغَيْلُ : أن ترضع المرأة ولدها وهي حاملٌ . وقالت أم تأبط شراً تُؤَبِّنُه بعد موته : واللَّه ما أرضعته غَيْلًا . قال : والغَيْلُ أيضاً : الساعد الرَّيان المُمتلىءُ ، وأنشد :
لكاعبٌ مائلةٌ في العطفين * بيضاءُ ذات ساعدين غَيْلَيْن
وقال أبو عبيد : قال اليزيدي في الغَيْلِ مثل ما قال ابن السكيت قال : والغَيلُ أيضاً : الماءُ الذي يجري على وجه الأرض ، والغَيْل : الشجر الملتفُّ ، ونحو ذلك . قال ابن الأعرابي وجاء في الحديث : « ما سُقِي بالغَيلِ ففيهِ العُشْرُ » . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الغَيْلُ ما جَرى من المياهِ في الأنهار ، وهو الفتحُ ، وأما الغلَلُ فهو الماء يجري بين الشجر . وقال ابن الأعرابي : الغوائلُ : خروقٌ في الحوض واحدتها غائلة ، وأنشد :
وإذا الذَّنُوبُ أحيلَ في مُتَثلَّمَ * شَربتْ غَوائلُ ماءَهُ وهزُومُ
وقال أبو عبيد في قول الأعشى :
وسِيق إليهِ الباقِرُ الغُيُلُ
قال : الغُيُلُ : هي الكثيرة ، قلت : ويكون بمعنى السِّمانِ .

وغل :

قال ابن الأعرابي وغيره : الواغلُ