أبو عبيد عن الأموي : الْوَلْغَةُ : الدلْوُ الصغيرة ، وأنشدنا :
شَرُّ الدِّلاء الْوَلْغَةُ الْمُلازِمَة * وَالْبَكرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائمة
يعني : التي لا تدور .
باب الغين والنون
غ ن
( وايء ) غني - غين - نغي - وغن : مستعملة .
غين :
قال الليث : الْغينُ : حرفٌ ، والْغَينُ :
شجرٌ مُلتفٌّ ، وأنشد :
أمطَرَ في أكْتاف غَيْنٍ مُغْينِ
قلت : أراد بالْغيْنِ السَّحاب ، وهو الْغيمُ .
قال ابن السكيت وغيره : الْغيْمُ والْعينُ السَّحابُ ، وأنشد قوله :
كأنِّي بين خافيَتَيْ عُقاب * أصابَ حمامةً في يَوْم غَينِ
أي : في يَوْم غيْمٍ ،
وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنه لَيُغَانُ على قَلبِي حتى أستغفِر اللَّه » .
قال أبو عبيدٍ : قال أبو عبيدةَ : يَعْنِي أنه يَتَغَشَّى الْقلبَ ما يُلبِسُهُ ، وكذلك كل شيء تغشى شيئاً حتى يُلبِسَه فقد غينَ عليْهِ ، ويقال : غِينَتِ السماءُ غَيْناً ، وَهُوَ إطباقُ الغيْمِ السماءَ .
وقال الفراء : شَجرةٌ غيْنَاءُ : كثيرةُ الورق مُلتفَّةُ الأغصانِ ، وأَشجارٌ غِينٌ ، وأنشد :
لَعِرْضٌ من الأَعْراضِ يُمْسِي حمامُهُ * وَيُضْحي عَلَى أفنانِهِ الغينِ يَهْتِفُ
وقال أبو العميثل : الْغَيْنَةُ : الأشجارُ المُلْتَفَّةُ في الجبال وفي السهل بلا ماءٍ ، فإذا كانت بماءٍ فهي غَيضَةٌ .
أبو عبيد عن الفراء : غانت نفسهُ تَغِينُ وَرَانت تَرينُ إذا غَثَتْ ، والْغِينَةُ : ما سال من الْجِيفَةِ .
غني :
قال الليث : الْغنَى في المال مَقْصورٌ ، واستغنى الرجُلُ : أصاب غِنى ، والْغُنْيَةُ :
اسمٌ من الاستغناء عن الشيء .
و
في الحديث : « ليس مِنَّا من لم يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ » .
قال أبو عبيد : كان سُفيان بن عُيَيْنةَ يقول :
معناه : ليس مِنَّا من لم يَسْتَغنِ بهِ ، ولم يذهب به إلى الصَّوتِ .
قال أبو عبيد : وهذا كلام جائزٌ فاشٍ في كلام العرب ، يقولون : تَغَنَّيْتُ تغنِّياً وتَغانَيتُ تغانياً بمعنى استغنيتُ .
وقال الأعشى :
وكنتُ امرأً زمناً بالعرا * ق في عفيف المناخِ طويل التَّغَنّ
يريد : الاستغناء .
وأما
الحديث الآخر : « ما أذِن اللَّه لشيء كأذَنِهِ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن »
فإِن عبد الملك أخبرني عن الرَّبيع عن الشافعي أنه قال :