تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أبو عبيد عن الأموي : الْوَلْغَةُ : الدلْوُ الصغيرة ، وأنشدنا :
شَرُّ الدِّلاء الْوَلْغَةُ الْمُلازِمَة * وَالْبَكرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائمة
يعني : التي لا تدور . باب الغين والنون

غ ن

( وايء ) غني - غين - نغي - وغن : مستعملة .

غين :

قال الليث : الْغينُ : حرفٌ ، والْغَينُ : شجرٌ مُلتفٌّ ، وأنشد :
أمطَرَ في أكْتاف غَيْنٍ مُغْينِ
قلت : أراد بالْغيْنِ السَّحاب ، وهو الْغيمُ . قال ابن السكيت وغيره : الْغيْمُ والْعينُ السَّحابُ ، وأنشد قوله :
كأنِّي بين خافيَتَيْ عُقاب * أصابَ حمامةً في يَوْم غَينِ
أي : في يَوْم غيْمٍ ، وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنه لَيُغَانُ على قَلبِي حتى أستغفِر اللَّه » . قال أبو عبيدٍ : قال أبو عبيدةَ : يَعْنِي أنه يَتَغَشَّى الْقلبَ ما يُلبِسُهُ ، وكذلك كل شيء تغشى شيئاً حتى يُلبِسَه فقد غينَ عليْهِ ، ويقال : غِينَتِ السماءُ غَيْناً ، وَهُوَ إطباقُ الغيْمِ السماءَ . وقال الفراء : شَجرةٌ غيْنَاءُ : كثيرةُ الورق مُلتفَّةُ الأغصانِ ، وأَشجارٌ غِينٌ ، وأنشد :
لَعِرْضٌ من الأَعْراضِ يُمْسِي حمامُهُ * وَيُضْحي عَلَى أفنانِهِ الغينِ يَهْتِفُ
وقال أبو العميثل : الْغَيْنَةُ : الأشجارُ المُلْتَفَّةُ في الجبال وفي السهل بلا ماءٍ ، فإذا كانت بماءٍ فهي غَيضَةٌ . أبو عبيد عن الفراء : غانت نفسهُ تَغِينُ وَرَانت تَرينُ إذا غَثَتْ ، والْغِينَةُ : ما سال من الْجِيفَةِ .

غني :

قال الليث : الْغنَى في المال مَقْصورٌ ، واستغنى الرجُلُ : أصاب غِنى ، والْغُنْيَةُ : اسمٌ من الاستغناء عن الشيء . و في الحديث : « ليس مِنَّا من لم يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ » . قال أبو عبيد : كان سُفيان بن عُيَيْنةَ يقول : معناه : ليس مِنَّا من لم يَسْتَغنِ بهِ ، ولم يذهب به إلى الصَّوتِ . قال أبو عبيد : وهذا كلام جائزٌ فاشٍ في كلام العرب ، يقولون : تَغَنَّيْتُ تغنِّياً وتَغانَيتُ تغانياً بمعنى استغنيتُ . وقال الأعشى :
وكنتُ امرأً زمناً بالعرا * ق في عفيف المناخِ طويل التَّغَنّ
يريد : الاستغناء . وأما الحديث الآخر : « ما أذِن اللَّه لشيء كأذَنِهِ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن » فإِن عبد الملك أخبرني عن الرَّبيع عن الشافعي أنه قال :