تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
منه قوله : غلابها عظمٌ : إذا سَمِنَتْ . وقال أبو وجزة :
تَوَسَّطها غالٍ عتيقٌ وَزانها * مُعرَّسُ مَهْرِي به الذَّيل يلمعُ
أي : توسطها شحمٌ عتيقٌ في سنامها ، والغَلْوَى : الغاليةُ في قول عديِّ بن زيد :
ينفحُ مِنْ أردانها المسكُ والعن * بَرُ والغلوى ولبني قفُوص
ويقال : غاليتُ صدَاقَ المرأةِ أي أغليتُهُ ومنه قول عمر : ألا لا تُغالُوا صُدُق النساءِ ، وقال بعضهم : غَلوتُ في الأمر غلانيةً : إذا جاوزت فيه الحدَّ ، زادوا فيه النُّون ، ويقال للشيء إذا ارتفع وزَادَ : قد غَلا . وقال ذو الرُّمَّة :
فما زال يغلو حبُّ مَيَّةَ عندنا * ويزدَادُ حتّى لم نَجد ما نَزيدها

غول - غيل :

قال ابن شميل : يقال ما أبعدَ غَوْلَ هذه الأرضِ : أي ما أبعد ذَرْعها ، وإنَّها لَبعيدةُ الغولِ وقد تغوَّلتِ الأرضُ بفلانٍ : أي : أهلكتهُ وضللته ، وقد غالتهم تلك الأرضُ : إذا هلكُوا ، واغتالتهم مِثله ، وقال ذو الرُّمة :
وَرُبَّ مفازةٍ قُذُف جموحٍ * تغولُ منحِّبَ القَربِ اغتِيالا
وقال الأصمعي : هذه أرضٌ تغتالُ المشي : أي لا يستبين فيها المشيُ من بعدها وَسَعتها ، وقال العجاجُ :
وَبلدةٍ بعيدةِ النِّياط * مجهُولةٍ تغتالُ خَطو الخاطي
وقال الليث : الغَولُ : بعدُ المفازةِ ، وَذلك أنها تغتالُ سير القوم . وقال الأصمعي : يقال للصَّقر وغيره لا يغتاله الشبع أي : لا يذهبُ بقوَّتهِ شبعُه ، وقال زهير :
مِن مَرقَبٍ في ذُرى خلقاءَ راسيةٍ * حُجْن المخالبِ لا يغتاله الشِّبَعُ
أراد صقراً حُجْناً مخالبُه ، ثم أدخلَ عليه الألف واللام وأقامها مقام الكنايةِ ، ويقال : تغوَّلتِ المرأةُ إذا تلوَّنتْ ، وقال ذو الرمة :
إذا ذاتُ أَهْوالِ نَكُولٌ تغوَّلَتْ * بها الرُّبْدُ فوْضَى والنَّعَامُ السَّوارحُ
ويقال : غالتْه غولٌ : إذا وَقع في هَلَكة ، وغاله الموت : أَهْلكه ، والغُوْلُ : المَنيَّة . وقال الشاعر :
ما مِيتَة إن متُّها غيرَ عاجز * بعار إذا ما غَالت النّفسَ غُولُها
وأنشد أبو زيدٍ :
عنِينَا وأَغنَانا غنانَا وغالَنا * مَآكِلُ عمَّا عندَكم وَمَشاربُ
قال : غالَنا : حَبَسَنا ، يُقال : ما غالَكَ