تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وغُثاءً : إذا كَثُرَ فيه البعرُ والورقُ والقَصَبُ . وقال أبو إسحاق النَّحويُّ في قول اللَّه جل وعز :
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) فَجَعَلَهُ غُثاءً
أَحْوى ( 5 ) [ الأعلى : 4 ، 5 ] . قال : جعلَه غُثاءً : جَفَّفهُ حتى صيرهُ هَشيماً جافّاً كالغثاء الذي تراه فوق السيلِ ، وقيل معناه : أَخْرَجَ المرْعَى أَحْوَى : أي : أَخْضَرَ ،
فَجَعَلَهُ غُثاءً
: أي يابساً بعد خُضْرَتهِ .

غيث - غوث :

الحراني عن ابن السكيت : اسْتغاثني فُلانٌ فأَغَثْتهُ ، وقد غاثَ اللَّه البلادَ يغيثُها غَيْثاً : إذا أنزل بها الغيثَ ، وقد غِيثَتِ الأرض تُغاثُ غَيْثاً ، وهي أرضٌ مَغِيثَةٌ ومَغيوثَةٌ . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : أخبرني أبو عمرو بن العلاء أنه سمع ذا الرُّمَّةَ يقول : قاتل اللَّه أمةَ بني فلانٍ ما أفصحها ، قلت لها : كيفَ كان المطرُ عِندكم ؟ فقالت : غِثْنا ما شِئْنَا . وقال الليث : الغيث : المطر ، يقال : غاثهم اللَّه ، وأصابهمْ غَيثٌ . قال : والغيث : الكلأُ ينبتُ من ماء السماء ، ويُجمعُ عَلَى الغيوثِ ، والغياثُ : ما أغاثكَ اللَّه به ، ويقول الواقع في بَلِيَّةٍ : أَغِثني : أي فرِّج عَنِّي ، وتقول : ضُربَ فلانٌ فَغوَّثَ تغويثاً : أي : قال : وا غوثاهُ ، قلت : ولم أسمع أحداً يقول : غاثهُ يَغوثهُ بالواوِ ، وغوثٌ : حَيٌّ من الأزْدِ ، ومنه قول زُهَيْرٍ :
وتخشى رُماةَ الغوثِ من كل مَرصَدٍ
ويقال : اسْتَغثْتُ فلاناً فما كان لي عنده مَغُوثَةٌ ولا غَوْثٌ : أيْ إغاثةٌ ، ومَغوثَةٌ وغَوْثٌ : اسْمانِ يُوْضَعانِ مَوضع الإغاثة ، وبين مَعْدنِ النَّقْرَةِ والرَّبَذَةِ ماءٌ يعرف بِمُغِيثِ ماوَانَ ، وماؤه شَرُوبٌ ، ومَغيثة : رَكِيّةٌ أخرى عَذبةُ الماءِ بين القادسيةِ والعُذيْبِ . أبو عبيد عن الأصمعي : بئرٌ ذاتُ غَيِّثٍ أي : ذاتُ مَادَّةٍ . وقال رُؤبةُ :
نغْرفُ من ذِي غَيِّثٍ وَنُؤْزِي
وفرسٌ ذُو غَيِّثٍ : إذا أَتى بِجري بعد جَرْيٍ ، والغَواثُ : الإغَاثةُ ، ومنه قوله :
متى يَرجو غَواثك مَنْ تُغيثُ
عمرو عن أبيهِ قال : التغَيُّث : السِّمَنُ ، يقال للناقة : ما أحْسَنَ تَغَيُّثَها : أي : سمنها .

ثغا :

قال الليث : الثُّغاءُ من أصوات الغَنم : والفعلُ : ثَغَا يَثْغُو ، ويقال : سمعت ثَواغِي الشَّاء أي ثُغَاءَهَا ، الواحدة : ثَاغِيَةٌ ، وكذلك سمعت راغِيَةَ الإبل ورَوَاغيَها وصَواهلَ الخيلِ . ويقال : أتيتُ فلاناً فما أثغَى ولا أرغَى :