وقال أبو سعيد : فَرس غوْج موْج ، وهو الواسعُ جِلْدِ الصَّدْرِ ، ويجمع الغوْج غَوجاً كما يقال جَارية خَوْد ، وجمعها خُود .
[ باب الغين والشين ]
غ ش
( وايء ) غشا - شغا - وشغ : مستعملة .
غشا :
قال الليثُ : الغِشاوة : ما غشي القلب من الطبع ، والغشاء : الغطاء ، وغاشية السرج : غطاؤه ، والرجل يستغشي ثوبَه كي لا يسمع ولا يرى ، والغاشية : السُّؤَال الذين يغشونك يرْجونَ فضلك ومعروفك ، والغاشيةُ : اسم من أسماء القيامة في القرآن ، والغِشْيانُ كنايةٌ عنْ إتيان الرّجلِ المَرْأة ، والفعلُ غَشيَها يَغشاها غِشيَاناً .
وقال اللَّه جلَّ وعز :
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
[ البقرة : 7 ] ، وقرىء : ( غَشْوَةٌ ) كأنه رُدَّ إلى الأصل لأنّ المصادرَ كلها تُرَدُّ إلى فَعْلةٍ ، والقراءةُ المختارةُ غشاوةٌ ، وكلُّ ما كان مُشتمِلًا على الشيء فهو مبنيٌّ على فِعالةٍ نحو : الغِشَاوة والعِمامةِ والعصابة ، وكذلك أسماءُ الصناعاتِ لاشتمال الصِّناعة على كلِّ ما فيها نحو الخياطةِ والقِصارةِ .
وقال اللَّه جل وعز :
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ
ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ [ هود : 5 ] الآية ،
قيل : إنّ طائفةً منَ المنافقين قالوا : إذا أغلقْنا أبوابَنا وأرْخينا سُتُورنا واستَغْشَينا ثيابَنا وثَنينا صدُورَنا على عداوةٍ مُحمدٍ فَكَيفَ يعلم بنا ، فأنزل اللَّه :
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ
ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
[ هود :
5 ] .
وقوله جل وعز :
أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ
مِنْ عَذابِ اللَّهِ [ يوسف : 107 ] ، أي : عقوبةٌ مُجَلِّلةٌ تَعُمُّهم .
وقولُ اللَّه :
فَلَمَّا تَغَشَّاها
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً [ الأعراف : 189 ] ، كنايةً عن الجِماع ، يقال : تغشَّى امرأته وتجلَّلَها وتدثرها بمعنى واحدٍ وقيل : للقيامة غاشيةٌ لأنها تَعُمُّ الخلْقَ أجمعينَ .
وقال بعضهم : الغِشَاوةُ : جلدةٌ غُشِّيَتِ القلْبَ فإذا انخَلَعَ منها القلبُ ماتَ صاحِبُه .
وقال أبو زيد : الغَشْواء من المِغْزَى : التي يَغشى وجهَها كلَّه بياضٌ .
رواه أبو عبيد عنه ، ويقال : غُشيَ عليه فهو مغشيٌّ عليه وهي الغشيَة ، وكذلك غَشْيةُ الموتِ .
قال اللَّه تعالى :
نَظَرَ الْمَغْشِيِّ
عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ [ محمد : 20 ] ، وغاشية الرّجُل :
مَن ينتابه من زُوّاره وأصدقائهِ .
أبو عبيد عن أبي زيد ، يقال : للحديدة التي فوق مؤخرةِ الرّحْل : الغاشيةُ ، وهي الدامغةُ .