بيت الشِّعر فسُمِّي النابِغةَ ، وقيل : إنه سميَ بقوله :
وقد نَبَغَتْ لنا منهم شُؤون
قال : والدَّقيقُ : يَنْبُغُ من الخصاصِ ، تقول : أنْبَغْتُهُ فَنَبَغَ .
وقال غيره : نَبَغَ الشيءُ : إذا ظَهر ، ونَبَغَ فيهم النِّفاق إذا ظهرَ ما كانوا يُخفونه ، ونَبَغَتْ المزادَةُ ، إذا كانت كتوماً فصارت سَرِبَةً .
و
قالت عائشة في أبيهَا غاضَ نَبْغَ النفَاق والرِّدَّة
: أي نَقَصَهُ وأذْهَبهُ ، ونَبغَ الوعاءُ بالدقيق إذا كان رقيقاً فتطايرَ من خصاصِ ما رَقَّ منه .
ويقال : نَبَغَ فلانٌ بِنُوسه ، إذا خرجَ بطبعه ، ونَبَغَ الماءُ ونَبَغَ بمعنى واحدٍ ، ويقال لهبرية الرأس : نُباغَهُ ونُبَاغَتُهُ .
غنب :
أهمله الليث .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيِّ :
الغُنَبُ : داراتُ أوساطِ الأشداقِ قال :
وإنما يكون في أوساط أشداقِ الغِلْمان الملاحِ ، ويقال : بَخَصَ غُنْبَتَهُ ، وهي الدّارة التي تكونُ في وسَطِ خَدِّ الغلامِ المليح .
غبن :
الحراني عن ابن السكِّيت : الْغبْنُ في الشراءِ والبيعِ ، يقال : غَبَنَهُ يَغْبِنُه غَبْناً ، والْغبَنُ : ضعفُ الرَّأْي ، يقال في رَأْيه غَبَنٌ ، وقد غَبِنَ رَأيه غَبَناً .
أبو العباس عن ابن الأعرابيِّ قال : غَبَنْتُ الثَّوبَ أغْبِنه غَبْناً : إذا طال فثنيته ، وكذلك كَبَنْتهُ ، وما قُطِعَ من أطرافِ الثوب فأسقط غَبَنٌ .
قال الأعشى :
يُسَاقِطُها كَسِقاطِ الْغَبَنْ
وقال الليث : يقال للفاترِ عن العمل :
غَابِنٌ ، والمَغَابنُ : الأرْفاغُ ، والآباطُ ، واحدُها مَغبِنٌ وغَبَنْتُ الشيءَ : إذا خَبَّأْتهُ في المغبِنِ ، والْغَبِينَةُ من الْغَبْنِ كالشتيمةِ من الشتم ، ويقال : أَرى هَذا الأمرَ عليكَ غَبْناً ، وأنشد :
أجولُ في الدَّارِ لا أَراكَ وفي الدا * رِ أَناسٌ جوارُهمْ غَبْن
وقال أبو إسحاقَ في قول اللَّه جلَّ وعزَّ :
ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ
[ التغابن : 9 ] ، يوم يَغْبنُ أهلُ الجنة أهل النار ، ويغبنُ من ارتفعتْ منزلتهُ في الجنة من كان دُونه ، وضربَ اللَّه ذلكَ مثلًا للشِّرَاءِ والبيعِ كما قالَ :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
[ الصف : 10 ] .
وقال أبو زيدٍ : غبنتُ الرجل فأَنا أغبنه غَبْناً ، وذلك أن يَمرَّ فلا تراه وَلا تَفْطُنَ له ، وغَبَنْتُ الأمرَ غَبناً إذا أَغْفَلْتُه وغَبنتُ في البيع غَبْناً إذا غفلْت عنه بيْعاً كان أَو شراءً ، وغبَنْتُ الرَّجل أغبِنه غَبْناً في البيع