تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ثم تُلبسُ البَيضةُ فوقها فذلك الْمِغفَرُ يُرَفَّلُ على العَاتِقَيْن ، وربّما جُعل المغفَرُ من ديباج وخَز أسفل البيضَة . وقال الأصمعي : غَفر الرجلُ متاعه يَغفِرُه غَفْراً : إذا أَوْعَاه . ويقال : اصبُغْ ثوبَكَ بالسواد فإنه أَغْفَرُ للوسخ : أي أَغْطَى له . ومنه : غَفرَ اللَّهَ ذُنوبه ، أي ستَرها ، ويقال : ما فيهم غَفِيرَةٌ ولا عذيرة : أي : لا يَغفرون ولا يَعذرون . ويقال : جاءوا جمّاً غَفيراً ، وجَمَّاءَ الغفير والجَمّاءَ الغفيرَ والغفيرة : جاءُوا بجماعتِهم ، والغفْرُ : زِئْبِرُ الثَّوب ، والغفْرُ : الشَّعر الذي يكون على ساقِ المرأة ، والغُفْرُ : وَلَدُ الأَرْوِيَّةِ ، وجمعُه أَغفَارٌ ، وأُمُّه مُغفِرٌ إذا كان معها غُفرٌ ، والغِفَارَةُ جِلْدَةٌ تكون على رأس القَوْس يجري عليها الوَتَر . أبو عبيد عن الأصمعي : هي الرُّقْعةُ التي تكون على الحَزِّ الذي يجري عليها الوَتَرُ ، والغِفَارةُ : سحابةٌ كأنها فوقَ سحابة . أبو عبيد عن أبي الوليد الكِلابيِّ قال : الغِفارةُ خِرْقةٌ تكون على رأس المرأة تُوقِّي بها الخِمَارَ من الدُّهْن . الأصمعيُّ : الغَفِيرَةُ : الشَّعْرُ الذي يكون في الأُذُن . وأبو عبيد عن الأصمعي : إذا انتقض الجُرْحُ ثمَّ نُكِس قيل : غفَر يَغفِرُ غفْراً ، وزَرِف يَزْرَفُ زَرَفاً . قال : وقال الكسائيُّ في الغفْرِ والزَّرَفِ مثلُه . وقال أيضاً يقال للرَّجل إذا قام من مَرضِه ثمّ نُكِس غفَرَ يَغفِرُ غفْراً . وقال الليث : غَفِر الثوبُ يَغفَرُ غفَراً إذا ثارَ زئبَرُه ، والغفْرُ : مَنْزِلٌ من منازل القَمَر . أبو عبيد عن الأَمَويّ : اغفِروا هذا الأَمرَ بغُفْرَتِه : أي أَصْلِحوه بما ينبغي أن يُصلَح به ، وكلُّ ثوبٍ يُغطى به شيءٌ فهو غِفارةٌ . ومنه : غِفَارةُ البِزْيَوْن تُغشَّى بها الرِّحَالُ ، وجمعُه غفاراتٌ وغفائِرُ ، ويقال : أَغْفَرَ العُرْفُطُ إذا أَخْرج مَغافيرَه . وقال الليث : المغْفارُ ذَوبة تَخرُج من العُرْفُطِ حُلوة تُنْضَح بالماءِ فتُشرب . قال : وصمغُ الإجَّاصةِ : مِغفار ، وخرج الناس يَتمغْفرون إذا خرجوا يَجْتَنونه من شَجرِه . أبو عبيد عن أبي عمرو : المَغافيرُ مِثْلُ الصمغ يَكون في الرِّمْث وغيره وهو حُلو يُؤكلُ ، وَاحِدُها مُغْفور ، وقد أَغفر الرِّمْثُ . شمر عن ابن شميل : الرِّمْثُ من بين الحَمضِ له مَغافيرُ ، والمغافير : شيءٌ يسيلُ من أَطراف عِيدانِها مِثل الدِّبْس في لونه تراه قَطْراً قَطْراً حُلواً يأْكله الإنسان حتى يَكْدَنَ عليه شِدقاه وهو يُكْلِعُ شَفَتَه وفمَه