تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ابن دريدٍ « 1 » : فرس غرّاف : رغيب الشّحْوة كثير الأخذ من الأرض بقوائمه ، والغُرفة : الحبل المعْقود بأنشوطَة ، وغرفْت البعير أغرِفه وأَغرُفُه : إذا ألقيت في رأسِه غرفةً وهو الحبْل المعقود بأُنشوطةٍ .

رغف :

قال الليث : الرغيف يجمع عَلَى الرُّغُف والرُّغفانِ . وقال ابن دريد : رغفْت البعير : إذا ألقمْته البِزْر والدقيق ، وأصل الرّغف : جمعُك العجينَ تكتِّله .

فغر :

قال الليث : يقال : فَغَر الرجل فاه يفْغَره فغْراً إذا شَحاه ، وهو واسِع فغر الفم . وقال غيره : الفُغَر : أفواه الأودية ، الواحدة فُغْرَة . وقال عديُّ بن زيد :
كالبيضِ في الرَّوضِ المنوّر قد * أفضى إليْه إلى الكثيب فُغَرْ
ودوْيبة لا تزال فاغرةً فاها يقال لها الفاغر ، ويقال : أفغر النّجْم وهو الثريّا إذا حَلَق فصارَ عَلَى قمَّة رأسِك فمن نظر إليه فغر فاه . وقال الليث : الفَغْر : الوَرْد إذا فغم وفَقّحَ . قلت : إخالُه أرادَ الفغوَ بالواو فصَحَّفَه وجعله راءً . وقال ابن دريد : الفاغرة : ضَرْبٌ من الطِّيب ، والمفْغَرة : الأرض الواسعة . أبو عبيد عن الكسائي : فغرَ الفمُ ، انفتح ، وفغره صاحِبه . وقال شمر : فغر فَمَه وأفغرَه . وأنشد :
وأفغر الكالئين النجمُ أو كربوا

غفر :

قال الليث : يقال : اللهم اغفِرْ لنا مغفرةً وغفْراً وغُفراناً إنك أنت الغفور الغفار يا أهل المغفرة . و في حديث أنس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في قوله عز وجل :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
[ المدثر : 56 ] ، قال : « هو أهل أن يُتَّقى فلا يشرك به . وأهل أن يَغفِر لمن اتقى أن يُشرك به » . قلت : أصل الغفْر : السّتر والتغطية ، وغفر اللَّه ذنوبَه : أي سَترها ولم يفضحه بها على رؤوس الملأ . وكلُّ شيء سترتَه فقد غفرتَه ، ومنه قيل للذي يكون تحتَ بيْضة الحديد على الرأس مغفر . وقال ابن شميل : هي حَلَقٌ يجعلُها الرَّجلُ أسفلَ البَيضةِ تُسْبغ على العُنق فتقيه . قال : وربما كان المِغْفَر مِثل القَلنسوة غير أنها أَوْسَع يُلقيها الرجلُ على رأسه فتَبلغ الدِّرعَ
هامش
( 1 ) في هامش « اللسان » : ( أبو زيد ) .