تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قال : ويقالُ : خَاصَرْتُ الرجل وخَازَمْتُه ، وهو أن تَأْخُذَ في طريقٍ ويأخذَ هو في غيره ، حتَّى تَلْتَقِيَا في مكانٍ واحدٍ . ثعلب - عن ابن الأعرابيِّ - قال : المُخَاضَرَة ، أن يَمْشيَ الرجلان ثم يفترقا ثم يلتقيا على غير ميعاد . و رُوِي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُتَخَصِّراً » قيل : معناه : أن يصلي الرجل وهو واضع يده على خَصْرِه . و جاء في الحديث : « أَنَّه رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ » . و في حديث آخرَ : « الْمُتَخَصِّرُون يَوْمَ القِيَامةِ عَلَى وُجُوههمْ النُّورُ » . قال أبو العبّاس : معناه : المُصَلُّون بالليل ، فإذا تَعِبُوا وضعوا أيْدِيَهُمْ على خَوَاصِرِهِمْ من التَّعَب . قال : ويكُون معناه أنهم يأتُونَ - يومَ الْقيامة ، ومعهم أعْمال يتَّكِئُون عليها - مأخوذٌ من الْمِخْصَرَةِ . حدثنا عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ بن سَعْدِيل - قال : حدثنا أحمد بن بُدَيْلٍ - عن أبي أُسامة عن هِشامٍ عن محمدِ بْنِ سِيرِينَ عن أبي هريرة - قال : « نَهَى رَسُولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم أَنْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مُخْتَصِراً » . وَاخْتُلِفَ في تفسيره ، فقال بعضهُم : معناه : أن يأخذ بيده عصا يتَّكِئُ عليها . وقال أبو عبيد : هو أن يصلِّيَ وهو واضِعٌ يَدَهُ على خَصْرِهِ . و جاء في الحديث : « أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّار » . وقال الليث : الْخَضَرُ : البَرْدُ الذي يَجِدُه الإنسانُ في أطرافه ، وثَغْرٌ خَصِرٌ : بَارِدُ الْمُقَبَّل . وقال أبو عبيد : الْخَصِرُ : الذي يَجِدُ البَرْدَ ، فإذا كان معه جُوع فهو خَرِصٌ . شَمِرُ - عن ابن الأعرابي - قال : الْخَصْرَانِ - من النَّعل - مُسْتَدَقّهَا ، ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ : لها خَصْرَانِ . ونُهِيَ عن اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ ، وهو على وجهين : أحدُهمَا : أن يَخْتَصِرَ الآيةَ الَّتي فيها السجُودُ ، فيسجدَ بها . والثاني : أن يقرأَ السُّورَةَ ، فإذا انتهى إلى السَّجْدَة جاوَزَها ، ولم يَسْجُدْ لها . ومُخْتَصَرَاتُ الطُّرُق : التي تَبْعُدُ في جَدَدٍ سهْلٍ ، وإذا سُلِكَ الطريقُ الوَعْرُ كان أَقْرَبَ .

خرص :

قال اللَّه جلّ وعزّ :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
[ الذاريات : 10 ] . قال الزَّجَّاجُ :
الْخَرَّاصُونَ
: الكذَّابون . يقال : تَخَرَّصَ فلانٌ عَلَيَّ الباطلَ واخْتَرَصَهُ - أي : اخْتَلقه وافتعَله . قال : ويجوز أن يكون
الْخَرَّاصُونَ
الذين إنما يَتَظَنَّوْنَ الشيء ، لا يحُقُّونَهُ فيعمَلون بما لا يَعلمون . وقال الفرَّاء - في قوله : «
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
» : يقول : لُعِنَ الكذَّابون الذين قالوا : مُحمَّدٌ شاعرٌ ، وساحر وأشْبَاهَ ذلك - خَرَصُوا ما لا عِلْمَ لَهُمْ به .