قال : ويقالُ : خَاصَرْتُ الرجل وخَازَمْتُه ، وهو أن تَأْخُذَ في طريقٍ ويأخذَ هو في غيره ، حتَّى تَلْتَقِيَا في مكانٍ واحدٍ .
ثعلب - عن ابن الأعرابيِّ - قال :
المُخَاضَرَة ، أن يَمْشيَ الرجلان ثم يفترقا ثم يلتقيا على غير ميعاد .
و
رُوِي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُتَخَصِّراً »
قيل : معناه : أن يصلي الرجل وهو واضع يده على خَصْرِه .
و
جاء في الحديث : « أَنَّه رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ » .
و
في حديث آخرَ : « الْمُتَخَصِّرُون يَوْمَ القِيَامةِ عَلَى وُجُوههمْ النُّورُ » .
قال أبو العبّاس : معناه : المُصَلُّون بالليل ، فإذا تَعِبُوا وضعوا أيْدِيَهُمْ على خَوَاصِرِهِمْ من التَّعَب .
قال : ويكُون معناه أنهم يأتُونَ - يومَ الْقيامة ، ومعهم أعْمال يتَّكِئُون عليها - مأخوذٌ من الْمِخْصَرَةِ .
حدثنا عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ بن سَعْدِيل - قال :
حدثنا أحمد بن بُدَيْلٍ - عن أبي أُسامة عن هِشامٍ عن محمدِ بْنِ سِيرِينَ عن أبي هريرة - قال :
« نَهَى رَسُولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم أَنْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مُخْتَصِراً » .
وَاخْتُلِفَ في تفسيره ، فقال بعضهُم :
معناه : أن يأخذ بيده عصا يتَّكِئُ عليها .
وقال أبو عبيد : هو أن يصلِّيَ وهو واضِعٌ يَدَهُ على خَصْرِهِ .
و
جاء في الحديث : « أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّار » .
وقال الليث : الْخَضَرُ : البَرْدُ الذي يَجِدُه الإنسانُ في أطرافه ، وثَغْرٌ خَصِرٌ : بَارِدُ الْمُقَبَّل .
وقال أبو عبيد : الْخَصِرُ : الذي يَجِدُ البَرْدَ ، فإذا كان معه جُوع فهو خَرِصٌ .
شَمِرُ - عن ابن الأعرابي - قال : الْخَصْرَانِ - من النَّعل - مُسْتَدَقّهَا ، ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ :
لها خَصْرَانِ .
ونُهِيَ عن اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ ، وهو على وجهين :
أحدُهمَا : أن يَخْتَصِرَ الآيةَ الَّتي فيها السجُودُ ، فيسجدَ بها .
والثاني : أن يقرأَ السُّورَةَ ، فإذا انتهى إلى السَّجْدَة جاوَزَها ، ولم يَسْجُدْ لها .
ومُخْتَصَرَاتُ الطُّرُق : التي تَبْعُدُ في جَدَدٍ سهْلٍ ، وإذا سُلِكَ الطريقُ الوَعْرُ كان أَقْرَبَ .
خرص :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
[ الذاريات : 10 ] .
قال الزَّجَّاجُ :
الْخَرَّاصُونَ
: الكذَّابون .
يقال : تَخَرَّصَ فلانٌ عَلَيَّ الباطلَ واخْتَرَصَهُ - أي : اخْتَلقه وافتعَله .
قال : ويجوز أن يكون
الْخَرَّاصُونَ
الذين إنما يَتَظَنَّوْنَ الشيء ، لا يحُقُّونَهُ فيعمَلون بما لا يَعلمون .
وقال الفرَّاء - في قوله : «
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
» :
يقول : لُعِنَ الكذَّابون الذين قالوا : مُحمَّدٌ شاعرٌ ، وساحر وأشْبَاهَ ذلك - خَرَصُوا ما لا عِلْمَ لَهُمْ به .