تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بِعَجُوزٍ أَرْمَلَهْ
وقد تُسَمَّى الجاريةُ : مَشْخَلَبَةً ، بما يُرَى عليها من الخَرَزِ كالحُلِيِّ .

دخشن :

وقال الفراء : الدَّخْشَنُ : الحَدَبَةُ ، وأنشَد :
حُدْبٌ حَدَابِيرُ مِنَ الدَّخْشَنِّ * تَرَكْنَ رَاعِيهِنَّ مِثْلَ الشَّنِّ
قال : والدَّخْشَنُ - في الكلام - لا يُنَوَّنُ ، والشاعرُ ثَقَّلَ نُونَهُ للحاجةِ إليه . وقال ابن دُرَيْدٍ : الدَّخْشَنُ : الغليظ . قلت : ويقال الدَّخْشَمُ .

شلخف ، وسخلف :

أبو تراب - عن جماعةٍ مِنْ أَعْرَاب قَيْسٍ : الشِّلَّخْفُ والسِّلَّخْفُ : المُضْطَرِبُ الْخَلْقِ . باب الخاء والضاد

[ خ ض ]

خضرم :

أبو عُبَيْدٍ - عن الأصمعيِّ - : الْخِضْرِمُ : الرجلُ الكثيرُ العَطِيَّةِ . قال : وكلُّ شيء كَثيرٍ . . فهو خِضْرِمٌ . وخرج العَجَّاجُ يريد اليمامةَ ، فاستقبله جَرِيرٌ فقال : أين تريدُ ؟ قال أريدُ اليمامةَ . قال : تجدُ بها نَبِيذاً خِضْرِماً - أيْ : كثيراً . قال : أبو عُبيد : وقال الفرَّاءُ : رجلٌ مخَضْرمُ الحَسَبِ . . وهو الدَّعِيُّ . قال : ولَحْمٌ مُخَضْرَمٌ : لا يُدْرَى أَ مِنْ ذَكَرٍ هو ، أمْ مِن أُنثى ؟ شَمِرٌ - عن ابن الأعرابيِّ - : طعامٌ مُخَضْرَمٌ وماءٌ مُخَضْرَمٌ : بَيْنَ الثَّقِيل والخفيف . ورجلٌ مُخَضْرَمٌ : ليسَ بالزَّاكِي الحَسَب . وشاعرٌ مُخَضْرَمٌ : جاهليٌّ إسلامِيٌّ . وأنشَد :
إِلَى ابْنِ حَصَانٍ لمْ يُخَضْرَمْ جُدُودُهُ * كَرِيمُ النَّثَا والْخِيمِ والْفَرْعِ والأصْلِ
و في حديث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أَنَّهُ خَطَبَ الناسَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ مُخَضْرَمَةٍ » . قال أبو عُبيد : قال أبو عُبيدةَ : المخضرَمَةُ : التي قُطِعَ طرَفُ أُذُنها . ومنه قيل للمرأة المَخْفُوضَةِ : مُخَضْرَمَةٌ . و أخبرني المنذريُّ - عن إبراهيم الحَربيِّ - أنَّهُ قال : خَضْرَمَ أَهْلُ الجاهلية نَعَمَهُمْ - أي : قَطَعُوا مِنْ آذانها شيئاً . فلمَّا جاء الإسلامُ أمر النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم بأَنْ يُخَضْرِمُوا آذانَها . . في غير الموضع الذي خَضْرَمَ فيه أهل الجاهلية . فكانت خَضْرَمَةُ أهلِ الإسلام بائِنَةً من خَضْرَمةِ أهل الجاهليَّة . وذَكر - بإسناد له - حديثاً : أَنَّ قوماً من بَني تميمٍ بُيِّتُوا ليلًا ، وسِيق نَعَمُهم فادَّعَوْا أنهم خَضْرَموا خَضْرَمَة الإسلام وأنهم مُسْلِمون ، فرُدَّتْ أموالهُم عليهم فقيل - لهذا المعنى - لكلِّ مَنْ أَدْرَكَ الجاهليَّة والإسلامَ : « مُخَضْرَمٌ » لأنه أدْرَكَ الخَضْرَمَتَيْنِ . أبو عُبيد - عن الأحمر - : يقال لِوَلَدِ الضَّبِّ : حِسْلٌ ، ثم مُطَبَّخٌ ، ثم خُضَرِمٌ ثم ضَبٌّ .
تهذيب اللغة — صفحة 264 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري