ونَاقةٌ خَيْفَقٌ ، وفَرَسٌ خَيْفَقٌ ، وهي السريعة جِدّاً ، وظَلِيمٌ خَيْفَقٌ وهو الْخَنْفَقِيقُ في كُلِّ ذلك ، وهو مَشْيٌ في اضطراب .
وقال أبو عُبيدة : فَرَسٌ خَفِقٌ ، والأنثى خَفِقَةٌ ، مِثْلُ خَرِبٍ وخَرِبة .
وإن شئتَ قُلْتَ : خُفَقَ ، والأُنثى خُفَقَةٌ تقديرها : رُطَبٌ ورُطَبَةٌ ، والْجَمِيعُ : خَفِقَاتٌ وَخُفَقاتٌ وخِفَاقٌ .
وهي بِمنزِلةِ الأقَبِّ .
وربَّما كان الْخُفُوقُ من خِلْقَةِ الفرس ورُبَّما كان من الضُّمْرِ والْجَهْدِ ، وربَّما أُفْرِدَ ، ورُبَّمَا أُضِيفَ .
وأنشد في الإفراد :
وَيَكْفِتُ فَضْلَ سَابِغَةٍ دِلَاصٍ * عَلَى خَيْفَانَةٍ خَفِقٍ حَشَاهَا
وأنشد في الإضافة :
حَابِي الضُّلُوعِ خَفِقِ الأَحْشَاءِ
وقيل لبعض الفقهاء : ما يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟
فقال : الْخَفْقُ والْخِلَاطُ .
وقيل : الْخَفْقُ تَغْييبُ الْقَضِيبِ في الفَرْجِ ، وخَفِقَ النَّجْمُ إذا غاب .
ابن السِّكِّيتِ عن الكلابيِّ امرأةٌ خَيْفَقٌ :
وهي الطَّوِيلَةُ الرُّفْغَيْنِ ، الدَّقيقةُ العِظام ، البعيدةُ الْخَطْوِ .
وفَلَاةٌ خَيْفَقٌ أي : واسعةٌ ، يَخْفِقُ فيها السَّرَابُ .
قال الزَّفَيَانُ :
أَنَّى أَلَمَّ طَيْفُ لَيْلَى يَطْرُقُ * ودُونَ مَسْرَاهَا فَلَاةٌ فَيْهَقُ
تِيهٌ مَرَوْرَاةٌ وَفَيْفٌ خَيْفَقُ
أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : خَفَقَ النَّجمُ وأَخْفَقَ إذا غَابَ .
وقال الشَّمَّاخُ :
إذا النُّجُومُ تَوَلَّتْ بَعْدَ إخْفَاقِ
وقال الآخرُ :
وأطْعُنُ بِالْقَوْمِ شَطْرَ الْمُلُو * كِ حَتَّى إذَا خَفَقَ الْمِجْدَحُ
وقال غيرُه : خَفَقَتِ الدَّابَّةُ تَخْفِقُ : إذَا ضَرَطَتْ فهيَ خَفُوقٌ .
وخَفَقَتِ الرِّيحُ خَفقاناً ، وهو حَفِيفُها : أي دَوِيُّ جَرْيِهَا . وقال الشَّاعر :
كَأَنَّ هُوِيَّهَا خَفَقَانُ ريحٍ * خَرِيقٍ بَيْنَ أَعْلَامٍ طِوَالِ
وقال أبو الْهَيْثم : خَفَقَ النَّجْمُ : إذا غَابَ .
وقال : والْخَافِقَانِ : الْمَشْرِق والْمَغْرِبِ وذلك أنّ الْمَغْرِبَ يقال له : الْخَافِقُ ، لأَنَّهُ الخَافِقُ وهو الغائب ، فغَلَّبُوا المغرِب على الْمَشْرِق فقالوا : الخافقان كما قالوا :
الأبَوَان .
وقال ابنُ السِّكِّيت : الْخَافِقَانِ : المشرقُ والمغْرِبُ ، لأن الليل والنهار يَخْفِقَان بينهما .
عمرٌو عن أبيه قال : الْمخْفُوقُ : المجنون وأنشد :
مَخْفُوقَةٌ تزَوَّجَتْ مَخْفُوقَا
قال : والْخَيْفَقُ الدَّاهِيَةُ .