ذخر :
قال الليث : تقول : ذَخَرْتُ الشيء أَذْخَرُهُ ذُخْراً ، وادَّخَرْتُه ادِّخَاراً .
وأَصْلُه : اذْتَخَرْتُهُ ، فثقلتِ التاءُ التي للافْتِعَالِ مع الذَّال . . فقُلبَتْ دَالًا ، وأُدْغِم فيها الذَّالُ الأصليَّةُ ، فصارت دَالًا مشَدَّدةً ، ومثله الادِّكارُ . . من الذكر .
وقال الزَّجَّاج - في قوله جلّ وعزّ :
وَما تَدَّخِرُونَ
فِي بُيُوتِكُمْ [ آل عمران : 49 ] :
أصله تَذْتَخِرُونَ ، لأن الذَّال حَرْفٌ مَجْهُورٌ لا يُمْكن النَّفَسَ أن يجْرِي معه ، لشدة اعتماده في مكانه ، والتَّاءُ مهموسَةٌ فأُبدِلَ من مَخْرج التاء حرفٌ مجهورٌ يشبِهُ الذَّال في جهرها - وهو الدال ، فصار تَذْدَخِرُونَ ، ثمَّ أُدْغِمتِ الذال في الدال فصار
« تَدَّخِرُونَ
» .
وأصل الإدغام أن يُدْغَمَ الأولُ في الثاني .
قال : ومن العرب من يقول : « تَذَّخِرُونَ » بذال مشدَّدَةٍ . وهو جائز والأول أكثر .
وقال الليث : الإذْخِرُ : حشيشةٌ طيِّبةُ الرِّيح ، أطْوَلُ من الثِّيلِ .
ويقال : هو نباتٌ كهيئة الكَوْلَانِ له أصل مُنْدَفِنٌ ، وهي شجرةٌ صغيرةٌ ذَفِرَةُ الريح .
قلت :
وفي الحديث : أن النبي صَلَى اللّه عليه وسلم لَمَّا قال في مكة : « لا يُخْتَلَى خَلَاها » قال العباس : « إلّا الإذْخِرَ فإنه لموْتَانا » فقال عليه السّلام : « إلَّا الإذْخِرَ »
وهو نبات معروفٌ عندهم .
وقال أبو عبيدة : فَرَسٌ مُدَّخَرٌ وهو الْمُبَقَّى لحُضْرِه .
قال : ومن المدَّخَرِ : الْمِسْوَاطُ ، وهو الذي لا يُعْطِي ما عنده من الْحُضْرِ إلا بالسوط ، والأنثى : مُدَّخَرَةٌ .
وقال الأصمعي : المذَاخِرُ أسافِل البطن .
يقال : فلان مَلأَ مَذَاخِرَهُ - إذا ملأ أَسَافِلَ بطنه .
ويقال للدَّابَّة - إذا شَبِعَتْ - : قد مَلأتْ مَذَاخِرَها .
وقال الرَّاعِي :
حَتَّى إذا قَتَلَتْ أَدْنَى الغَلِيلِ وَلَمْ * تَمْلأ مَذَاخِرَها لِلرِّيِّ وَالصَّدَرِ
عمرٌو - عن أبيه - قال : الذَّاخِرُ : السَّمِينُ .
خذر :
أَمّا « خَذَرَ » فقد أهمله الليث .
ورَوى أبو العباس - عن عمرٍو عن أبيه - أنه قال : الْخَاذِرُ : الْمُسْتَتِر من سُلْطَان أو غَريم .
قال : وقال ابن الأعرابي : الْخُذْرَةُ هي الْخُذْرُوفُ التي يلعبُ بها الصبيان ، وتصغيرها : خُذَيْرَةٌ .
خ ذ ل
استعمل منه : [ خذل ]
خذل :
قال الليث : تقول : خَذَلَ يَخْذُلُ خَذْلًا وخِذْلَاناً ، وهو تَرْككَ نُصْرَةَ أخيك .
وخِذْلَانُ اللَّه تعالى للعبد : ألا يعْصِمَه من السَّيِّئة فيقعُ فيها .
قال : والخاذِلُ والخذُولُ - من الظِّبَاء والبقر - : التي تَخْذُلُ صَوَاحِبَاتِهَا في المرعى وتَنْفُر مع ولدها - وقد أَخْذَلَهَا وَلَدُها .