تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

ه ط ث

أهمله الليث .

طهث :

ورَوَى عمرو عن أبيه أنه قال : الطُّهْثَةُ : الضعيف العقل من الرِّجال وإن كان جسمه قوياً .

ه ط ر

طهر ، هطر ، هرط ، رهط : مستعملات .

هطر :

قال الليث : يقال : هَطَرَه يَهْطِرَه هَطْراً كما يُهْبَجُ الكلب بالخَشبة . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ قال : الهَطْرة تذلُّل الفقيرِ للغنيّ إذا سأله .

هرط :

قال الليث : نعجَة هِرْطَةٌ ، وهي المهزولةُ لا يُنتفعُ بلحمها غُثُوثة . ثعلب ، عن سلمة ، عن الفرَّاء قال : الهِرْطة : النعجة المهزولة ، ولحمها : الهِرْط بالكسر . قال : وقال ابن الأعرابي : لحمها الهَرْط بفتح الهاء ، وهو الذي يتَفَتَّتُ إذا طُبخ . وقال الليث : الإنسان يَهْرِط في كلامِه : إذا سَفْسَف وخلَّط . قال : والهَرْط لغة في الهَرْت ، وهو المَزْق العَنيف . أبو عبيد ، عن أبي زيد : هَرَطَ الرجلُ عِرْضَ فلانٍ يَهْرِطُه هَرْطاً إذا طَعَن فيه ، ومثله هَرَده يَهْرِدُه ، وهرتَه يَهْرِتُه ومَزَقه . ابن شميل قال : الهِرْطةُ من الرجال : الأحمق الجبان الضعيف . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : هَرِط الرجُل : إذا استَرْخَى لحمُه بعد صلابة من علّةٍ أو فَزَع .

طهر :

قال الليث : الطَّهْر : نَقيض الْحَيض . يقال : طَهَرت المرأةُ ، وطَهُرتْ فهي طاهِرٌ : إذا انقطع عنها الدَّم ، ورأتِ الطُّهر . قال فإذا اغتسلت قيل : تطهَّرت ، واطَّهَرَت . قال اللَّه جلّ وعزّ :
( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
) [ المَائدة : 6 ] . وأخبرني المنذريّ ، عن أبي العبَّاس أنه قال في قول اللَّه : جلّ وعزّ :
( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ) [ البَقَرَة : 222 ] وقرىء ( حتى يَطَّهَّرْن ) . . قال أبو العبَّاس : والقراءةُ ( يطَّهَّرْنَ ) ؛ لأنَّ من قرأ
( يَطْهُرْنَ
) أراد انقطاع الدم ،
( فَإِذا تَطَهَّرْنَ
) : اغْتَسَلْنَ ، فيصير معناهما مختلفا . والوجهُ أن تكون الكلمتان بمعنى واحد ، يريد بهما جميعاً الغُسْلَ ، ولا يحلُّ المَسِيسُ إلّا بالاغتسال ، ويُصدِّق ذلك قراءة ابن مسعود : ( حتى يتطهرن ) . قال : وقال ابنُ الأعرابي : طَهَرتِ المرأة هو الكلام ، ويجوز طَهُرَت ، وأما قول اللَّه جلّ وعزّ :
( فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا
) [ التوبة : 108 ] فإنّ معناه الاستنجاء بالماء ، نزلت في الأنصار ، وكانوا إذا أَحْدَثُوا أَتْبعُوا الحجارةَ بالماء ، فأثنى اللَّه جلَّ وعزَّ عليهم بذلك . وقال الليث : التطهُّر : التنزَّه عن الإثم وما لا يحمد .