وقال الطرمَّاح في هزيمة البئر :
أنا الطِّرمّاح وعَمِّي حاتمُ * واسمِي شَكيمٌ ولساني عارِمُ
والبحرُ حين تنكُزُ الهزائمُ
أراد بالهزائم آباراً كثيرةَ المياه .
وفي بعض الروايات : فاجتنبوا هَزْمَ الأرْض ، فإنها مأوَى الهوامّ ، يعني ما تهزَّم منها : أي تشقَّق ، وتكسَّر .
و
في الحديث : « أول جُمُعة جُمِّعت في الإسلام بالمدينة في هَزْم بَني بَياضةَ » .
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الاهتزام من شيئين ؛ يقال للقِرْبة إذا يَبِستْ وتكسَّرت : تهزَّمَتْ ، ومنه الهزيمة في القتال ، إنما هو كَسْرٌ . والاهتزام : من الصوت ، يقال : سمعتُ هزيمَ الرَّعد .
وقال أبو عمرو : من أمثال العَرب في انتهاز الفُرص : ( اهتزِموا ذبيحتَكم ما دام بها طِرْق ) معناه اذبحوها ما دامت سمينةً قبل هُزَالِها . والاهتزام : المبادَرَة إلى الأمر والإسراع ، قال الراجز :
إنِّي لأخشَى وَيْحَكُمْ أن تُحرَمُوا * فاهتزِموها قَبْلَ أَنْ تَنَدَّموا
وجاء فلانٌ يَهتزِم : أي يُسرع كأنه يُبادِر شيئاً ، وأنشد أبو عَمْرو :
كانت إذا حالِبُ الظلْماءِ أَسْمَعها * جاءت إلى حالبِ الظَّلماء تهتَزِمُ
أي جاءت إليه مُسرِعةً .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : ضربَه حتى هَزَّمه وطَحْلَبَه : أي قتله ، وأَنقزه مثله .
وقال الليث : المِهزامُ : عُودٌ يُجعَل في رأسه نارٌ يلعَب به صِبْيانُ الأعراب ، وهو لُعبَةٌ لهم .
وقال ابن حبيب في قول جرير :
كانت مجرَّبةً ترُوزُ بكفِّها * كمَرَ العَبيدِ وتَلعَبُ المِهزاما
قال : المِهْزام : لُعْبةٌ لهم يَلعَبونها ، يُغَطَّى رأسُ أحدهم ، ثمَّ يُلطم ، فيقال له : من لَطَمَك ؟
وقال ابن الفَرَج : المِهزام : عَصاً قصيرةٌ ، وهي المِرْزام ، وأنشد :
فشَامَ فيها مِثْلَ مِهْزَامِ العَصَا *
ويُرْوَى : مثل مِرْزام .
همز :
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال :
الهُمّاز : المُغْتابون في الغيب . واللُّمّاز :
المغتابون في الحَضْرة ، ومنه قول اللَّه جلّ وعزّ :
( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
لُمَزَةٍ ) [ الهُمَزة : 1 ] .
وقال أبو إسحاق : الهُمَزَة اللُّمَزَة : الذي يغتاب الناسَ ، وَيغُضُّهم ؛ وأنشد :
إذا لقيتُك عن كُرْهٍ تكاشِرُني * وإن تغيّبتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمزَهْ
وقال ابن السكيت في الهمَزة : اللمَزة مثله .
وقال ابن الأعرابي : الهمْز : الغَضُّ .
واللّمْز : الكَسْر ، والهَمز : العيب .
أبو عبيد ، عن الكسائي ، هَمَزتُه ولمَزْتُه ولَهْزتُه ونهَزْتُه : إذا دَفعْته .
وقال الليث : الهَمَّاز والهُمَزة : الذي يَهمِز أخاه في قَفاه مِن خَلفِه .
قال : واللَّمْز في الاستقبال .