وقال ابن شميل : الهَزْرُ في البيع : التَّقَحُّم فيه والإغلاء ، وقد هَزَرْتُ له بَيْعه هَزْراً :
أي أغليت له ، والهازِرُ : المشترِي المُقَحِّم في البيع .
زهر :
قال الليث : الزهْرَة : نَوْرُ كل نبات وزَهْرَة الدُّنيا : حُسْنها وبَهْجَتُها . وشجرةٌ مُزْهِرَة ، ونباتٌ مُزهِرٌ . والزُّهورُ : تلألؤ السِّرَاج الزَّاهر .
قال العجَّاج يصفُ ثَوْراً وَحشيّاً ، ووَبِيصَ بياضه :
وَلّى كمِصْباح الدُّجَى المَزْهُورِ *
يقول : مضَى النور كأنه شُعلةُ نارٍ في ضَوئه وبياضه .
وقال : « مَزْهُور » ، وهو يريد الزاهر ، ويجوز أن يكون أراد : المُزْهَر ، كما قال لبيد :
النّاطق المَبرُوزُ والمَخْتُوم *
يريد : المُبْرَز ، جعله على لفظ « يُزْهَر » و « يُبْرَز » .
والأزهر : القَمَر ، وقد زَهَر يَزْهَر زهْراً : وإذا نَعَتَّه بالفعل اللازم قلتَ : زَهِرَ يَزْهَر زَهَراً ، وهو لكل لونٍ أبيض ، كالدُّرّة الزَّهْراء ، والحُوَار الأزهرِ ، وقول اللَّه :
( زَهْرَةَ
الْحَياةِ الدُّنْيا ) [ طه : 131 ] .
قال أبو حاتم : ( زَهَرَةَ الحياة الدنيا ) ، بفتح الهاء ، وهي قراءةُ العامّة بالبصرة .
قال : و
زَهْرَةَ
هي قراءة أهل الحَرمين ، وأكثر الآثار على ذلك .
وأخبرني المنذريُّ ، عن الحَرّاني ، عن ابن السكِّيت قال : الزُّهْرة : البياض ، والأبيض يقال له : الأزهر .
قال : والزَّهْرة : زَهْرَةُ النّبت والزَّهْرَة : زهْرة الحياة الدنيا : غَضارَتُها وحُسْنُها . والنجمُ الزُّهَرَة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، عن أبي المكارِم ، قال : الزَّاهر : الْحَسنُ من النّبات ، والزّاهر : المشْرِق من ألوان الرجال .
شمر : يقال للسحابة البيضاء : زَهْراء ، وأنشد لرؤبة :
شَادِخَةُ الغُرَّةِ زَهْراءُ الضَّحِكْ * تَبَلُّجَ الزَّهْراء في جُنْحِ الدَّلِكْ
قال : يريد سحابةً بيضاء بَرَقَتْ بالعشيّ .
عمرو ، عن أبيه : الأزهر : المشْرِق من الحيوان والنبات . والأزهر : اللَّبنُ ساعةَ يُحلَب ، وهو الوَضَحُ ، وهو النَّاهِضُ والصَّريح .
وقال أبو العباس : وتصغير الزَّهر زُهير وبه سمِّي الشاعر زُهَيْرا .
والعربُ تقول : زَهَرَتْ بك زنادي : المعنى قُضِيَتْ بك حاجتي .
وزَهَر الزَّنْدُ : إذا أضاءت نارُه ، وهو زَنْدٌ زَاهر .
والإزهار : إزهارُ النَّبات ، وهو طلوعُ زَهَره .
قال ابن السكَّيت : الأزهَران : الشمسُ والقمر .
و
في حديث أَبي قَتادة أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال في الإناء الذي توضَّأَ منه : ازدَهِرْ بهذا فإنّ له شأْناً .