تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وقال ابن الأعرابي : البَهْزُ واللّهْزُ ، واللَّكْزُ ، والوكْزُ واحد . وقال الكسائيّ : لهزْتُه ونَهَزْتُه وَوَهَزْتُه واحد . وقال أبي الأعرابي : لهزَه ، وبهزَه ، ومهزَه ، ونهزَه ، ونحزَه ، وبحزَه ، ومحزَه ، ووكزَه ، بمعنى واحد .

زله :

قال الليث : الزَّلَه : ما يَصِلُ إلى النفس من غَمّ الحاجة ، أو همِّ من غَيْرِها ، وأنشد :
وقد زَلِهَتْ نَفْسِي مِنَ الْجُهْدِ والذي * أطالِبه شَقْنٌ ولكنَّه نَذْلُ
الشَّقْنُ : القليل الوَتِحُ من كل شيء ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : الزَّلُهُ التحيُّر . والزَّلْه : نَوْرُ الرَّيحان وحُسْنُه . والزَّلْهُ : الصَّخْرةُ التي يقوم عليها الساقي .

ه ز ن

هَنز ، نزه ، نهز ، هزن : مستعملة .

هنز :

في « نوادر الأعراب » : يقال : هذه قَرِيصَةٌ من الكلام وهَنِيزةٌ ، ولَدِيغة في معنى الأَذِيَّة .

هزن :

هَوَازِنُ ، ابن منصور : لا أدري مِمَّ اشتقاقه . قال ابن دُرِيد : هَوْزنُ : اسم طائر ، وجمعُه هَوَازِن ، ولم أسمعه لغيره . وقرأتُ بخطِّ أبي الهيثم للأصمعي قال : الهوازن : جمع هَوْزَنٍ ، وهم حيٌّ من اليمن يقال لهم : هَوْزَن . قال : وأبو عامر الهوزَنيُّ منهم .

نزه :

قال الليث : مكان نَزِهٌ ، وقد نَزِهَ نَزَاهَةً . والإنسان يتنزّه : إذا خَرَجَ إلى نُزْهَة . والتنزُّه : أن يَرْفَع نَفْسَه عن الشيء تكرُّماً ، ورغْبةً عنه . قال : وتنزيه اللَّه : تسبيحُه ، وهو تبرئَتُه عن قول المُشْرِكين ، سبحان اللَّه عمّا يقول الظالمون عُلُوّاً كبيراً . الحرانيّ ، عن ابن السكيت قال : وممّا تَضَعُه العامّة في غير موضِعه قولهم : خرجنا نتنزَّه : إذا خرجوا إلى البساتين ، وإنما التنزُّه : التَّباعُد عن الأرياف والمياه ؛ ومنه قيل : فلان يتنزّه عن الأَقذار : أي يباعد نفسه عنها ، ومنه قولُ الهُذَليّ :
أقَبَّ طَرِيدٍ بنُزهِ الفَلَا * ةِ لا يردُ الماء إلا انتيابا
يريد ما تَباعَد من الفلاة عن المياه والأرْياف ، ويقال : ظَلِنَا مُتَنزِّهِين : إذا تبَاعَدُوا عن المِياه ، وهو يتنزَّه عن الشيء : إذا تباعد عنه ، وإنّ فلاناً لنَزِيهٌ كريم : إذا كان بعيداً من اللُّؤم ، وهو نَزِيه الخُلُق . ويقال : تَنَزَّهُوا بحُرَمِكُمْ عن القوم ، وهذا مكانٌ نَزِيهٌ : أيْ خَلاءٌ ليس فيه أحد ، فأَنزِلُوا فيه حُرَمَكُم . قلتُ : وتنزيه اللَّه : تَبْعِيدُه ، وتقديسُه عن الأنداد ، والأضداد وإنّما قيل لِلْفَلاةِ الّتي نأت عن الرِّيف والمِياه : نَزِيهةٌ ؛ لبُعْدِها عن غَمَق المياه ، وذِبّانِ القُرَى ، ووَمَدِ البِحار ، وفَسادِ الهواء . وقال شَمِر : يقال : هُمْ قومٌ أَنْزاه : أي يتنزَّهون عن الحرام ، الواحدُ نَزِيه ، مثل مَلِىءٌ وأَمْلَاء .
تهذيب اللغة — صفحة 92 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري