وقد بَهأَتْ بالحَاجِلات إفالُها * وسيفٍ كريمٍ لا يزال يَصُوعُها
والبَهاء ممدودٌ غيرُ مهموز : مصدرُ البَهِيّ ويقال : بَهَا فلانٌ يَبْها ويَبْهُو بَهَاءً وبهَاءةً ، وبهُوَ فَلانٌ يَبْهُو بَهَاءً ، وبَهِيَ يَبْهَى بَهاءً ، وإنه لبَهِيٌّ ، وبَهٍ من قوم أَبْهِيَاءَ ، مثل عَمٍ من قومٍ أَعْمِياء ، وامرأةٌ بَهِيَّة من نسوةٍ بَهايا وبَهِيَّات . قال ذلك كله اللحيانيّ ، حكاه عن الكسائيّ .
وقال الليث : البَهْو : البيتُ المقدَّم أمامَ البُيوت ، والجميعُ الأبهاء .
والبَهْوُ : كِناسٌ واسِعٌ يُتخذه الثّور في أصل الأَرْطَى ، وأنشد :
أجوَفَ بَهَّى بَهْوُه فاستَوْسَعَا *
وقال آخر :
رأيتَه في كل بَهْوٍ دامجَا *
قال : والبَهْوُ من كل حامِلٍ : مَقِيلُ الوَلَد بين الوَركَين .
والبَهِيُّ : الشيءُ ذو البَهاء ممّا يَملأ العينَ رَوْعُهُ وحُسْنُه .
وقال الأصمعيّ : أَصل البَهْو السَّعَة .
يقال : هو في بَهْوٍ من عَيْش ، أي في سعة ، وكلّ هَواء أو فَجْوَةٍ فهو عند العرب بَهْوٌ .
وقال ابن أحمر :
بهوٌ تلاقَتْ به الأرْآمُ والبَقَرُ *
وناقةٌ بَهْوَة الجَنْبَين ، واسعة الجنبين .
وقال جندل :
على ضُلوعٍ بَهْوَةِ المنافج *
وقال الراعي :
كأنّ رِيْطَةَ حَبَّارٍ إذا طُوِيَتْ * بَهْوُ الشَّراسِيفِ منها حينَ يَنْخَضِدُ
شَبّه ما تكسَّر من عُكَنِها وانطواءَه برَيْطِه حبَّارٍ ، والبَهْوُ : ما بين الشراسيف ، وهيَ مقاطُّ الأضلاع .
و
في حديث أمّ مَعبَد ، وَصِفتها للنبي صلى اللَّه عليه وسلّم ، وأنه حَلَب عنْزاً لها حائلًا في قَدَح فَدرَّت حتى مَلأت القَدَح ، وعَلاه البَهاء
، أرادت أنّ بَهاء اللَّبن وهو وَبِيصُ رَغْوتِه عَلَا اللَّبن .
والبَهاء أيضاً : الناقةُ التي تَستأنِس إلى الحالب يقال : ناقةٌ بَهاءٌ ممدود . رواه أبو عبيد عن الأصمعيّ ، وهذا مهموزٌ من بَهَأْتُ بالشيء أي أَنِسْت به . وبَهاء اللَّبن ممدودٌ غيرُ مهموز ، لأنه من البَهِيِّ .
و
في حديث عبد الرحمن بن عَوْف أنه رأى رَجُلًا يَحلِف عند المَقام فقال : أَرى الناسَ قد بَهَؤُوا بهذا المَقام
، معناه أنهم أَنِسوا به حتى قلَّت هَيْبَتُه في صدورهم ، فلم يَهابُوا اليمينَ على الشيء الحَقير عندَه ، وكلُّ من أَنِس بشيء وإنْ جَلَّ قَلَّت هيبَتُه في قلبه .
وقال الرِّياشيّ : بَهأْتُ بالرجل أبهأُ بَهَاءً وبُهُوءاً إذا استأنَسْتَ به .
و
في حديثٍ آخر أنه لمّا فُتِحت مكة قال رجل : أَبْهُوا الخيلَ .
قال أبو عبيد : معنى قوله : أَبهوا الخَيْلَ ، أي عَطِّلوها فلا يُغزَى عليها ، وكلُّ شيءٍ عَطلتَه قد أبهيْتَه .
ويقال : بَهِيَ البيتُ يَبْهَى بهاءً ، إذا تخرّق .