أبو عبيد : الوَهْنانةُ : التي فيها فَتْرَةٌ .
ويقال : كان وكان وَهْنٌ بذِي هَنَاتٍ ، إذا قال كلاماً باطلًا يتعلّل به .
أبو عبيد : المَوْهِن والوَهْن : نحوٌ من نِصْفِ الليل .
وقال الليث : أوهنَ الرجُل : دخل في ساعةٍ من الليل .
قال : والوَهْن : ساعةٌ تمضي من الليل .
يقال : لقيتُه مَوْهِناً ، أي بعد وَهْن .
قال : والواهن : عِرقٌ مستبطِنٌ حَبْلَ العاتِق إلى الكَتِف ، وربّما وَجِعَه صاحبُه فيقول :
هِنِي يا واهِنة اسكُبي يا واهنة ، قلت :
ويقال للّذي أصابَه وجَعُ الواهنة : مَوهُون ، وقد وُهِن ، وقال طَرَفة :
إنّني لستُ بمَوْهُونٍ فَقِرْ *
يقال : أوهَنُه اللَّه فهو مَوْهون ، كما يقال :
أَحَمَّه اللَّه فهو مَحْموم ، وأَزْكَمَه اللَّه فهو مَزْكوم ، ويقال للطائِر إذا ثَقُل من أكْل الجِيف فلم يَقْدِر على النُّهوض : قد توَهَّن تَوَهُّناً ، وقال الجَعديّ :
تَوهَّن فيهِ المَضْرَحِيّةُ بعد ما * رأَيْنَ نَجِيعاً من دَمِ الجَوْفِ أَحْمَرَا
والمَضْرَحِيّة : النُّسور ههنا . وقال النضر :
الواهِنَتان : عَظْمان في تَرقُوة البَعير ، والتَّرْقُوَة من البعير : الواهنة ، يقال : إنه لشديد الواهِنَتين ، أي شديد الصَّدْر والمُقَدِّم ، وتسمَّى الوَاهِنة من البَعير :
النَّاحِرَة ، لأنّها ربّما نَحرَت البعيرَ بأن يُصرَعَ عليها فينكسر ، فَيُنْحر البعير فلا يُدرك ذَكاته ، ولذلك سمِّيتْ ناحرةً ، ويقال : كوَيْناه من الوَاهنة ، والواهِنَة :
الوجع نفسُه ، وإذا ضَرَب عليه عِرقٌ في رأسِ مَنكِبَيُهِ قيل : به واهِنة ، وإنه لَيشتكِي واهنَتَه .
أهن :
قال الليث : الإهان هو العُرْجون ، يَعنِي ما فوق الشَّماريخ ، ويجمع أُهُناً ، والعَدَد ثلاثة آهِنَةٍ ، وأَنشدَني أعرابيّ :
منحتَني يا أكرمَ الفتْيانْ * جُبَّارة ليست من العَيْدانْ
حتى إذا ما قُلتُ : الآنَ الآن * دبَّ لها أسوَدُ كالسِّرْحانْ
بِمخْلَبٍ يختذِم الإهانْ
باب الهَاء والفاء
[ هف ( وايء ) ] هفا ، وهف ، هاف ، فاه ، وفه .
هفا :
قال الليث : الهَفْو : الذَّهاب في الهَواء ، ويقال : هَفَت الصُّوفةُ في الهَواء فهي تَهفُو هَفْواً وهُفُوّاً ، والثَّوْبُ وَرِفارِفُ الفَسْطاط ، إذا حرّكَتْه الرّيحُ قلت : يقال : هو يَهْفُو وتَهْفو به الرِّيح .
والهَفْوَة : الزَّلَّة ، وقد هَفَا ، ويقال الظَّلِيم إذا عَدَا : قد هَفَا ، والفُؤادُ إذا ذَهَب في إثْرِ شيء قيل : قد هَفَا ، ويقال : الألف الليّنة هافِيَةٌ في الهَواء . قلت : وسمعتُ العرب تقول لضَوَالِّ الإبل : هي الهَوافِي بالفاء ، والهَوامِي ، الواحدة هافِيَة وهامِيَة .
وقال أبو سَعيد : الهَفاة : خَلِقَة تَقدُم الصَّبِير ليستْ من الغَيْم في شيء ، غير أنّها تَستُر عنك الصَّبير ، فإذا جاوزتْ بدا لك الصَّبير ، وهو أعناقُ الغَمام الساطعة في