وقد استنهيت فلاناً من فلان ، إذا قلت له :
انهَهُ عني .
والنِّهْي : الغدير حيثُ يتحير السيل في الغدِير فيوسِّع ، والجميع النِّهاء . وبعض العَرَب يقول : نِهْيٌ ، وبعض يقول : تَنْهِيية ، وجمعها التَّناهي .
وقال أبو عمرو : التناهي حيث ينتهي الماء ، واحدتها تنهية .
وقال الليث : قال أبو الدُّقَيْش : نِهاءُ النهار : ارتفاعه قِرابَ نصفِ النهار .
ويقال : ما تنهاه عنا ناهية ، أي ما تكُفُّه عنا كافة ، والإنهاء : الإبلاغ ، وتقول : أنهيتُ إليه السهمَ ، أي أوصلتُه إليه ، وأنهيتُ إليه الكتابَ والرسالةَ .
أبو عبيد عن أبي زيد : هذا رجل نَهْيُكَ مِن رجل ، وناهِيكَ من رجل ، أي كافيك من رجل .
وقال اللحيانيّ : بلغت مَنهَى فلانٍ ومَنهاتَه ، ومُنهاه ومُنهاته .
شمر عن أبي عدنان عن الكلابيّ ، يقول الرجل للرجل إذا وَلِيتَ ولاية فانْهِ ، أي كُفَّ عن القبيح .
قال : وانْهِ بمعنى انْتَهِ . قاله بكسر الهاء وإذا وقف قال فانْهِهْ أي كُفَّ .
وقال ابن السكيت : النَّهاة : الوَدَعة ، وجمعها نَهاً . وبعضهم يقول النهاءُ ممدود .
وقال ابن دريد : النَّهاء ممدود ، وقال ابن دريد : النَّهاءُ : القوارير ، لا أعرفُ لها واحداً من لفظها .
وفلان يركب المناهِي ، أي يأتي ما نُهي عنه .
هون - هين :
قال الليث : الهَوْن : مصدرُ الهيِّن في معنى السكينة والوقار ، تقول :
هو يمشي هَوْناً ،
وجاء عن عليّ عليه السّلام أَحْببْ حبيبَك هوناً ما
وتقول : تكلَّمْ على هِينَتِك ، ورجل هَيِّن لَيِّن وهَيْنٌ لَيْنٌ .
والهَوْن : هَوَان الشيء الحقير الهيِّن الذي لا كَرامةَ له . وتقول : أهنتُ فلاناً وتهاوَنت به واستهنتُ به .
وقال شمر : الهَوْنُ : الرِّفق والدَّعة والهِينة ، قاله في تفسير حديث عليّ ، قال : يقول :
لا تفرط في حُبِّه ولا بغضه .
وقال ابن شميل : يقال : أَخَدَ أمره بالهُونَى ، ثأنيثُ الأهْوَن ، وأخذ فيه بالهُوَيْنى وإنك لتعمد للهويني من أَمرك ، أي لأَهْوَنه ، وإنه ليأخذ في أمره بالهُون ، أي الأهون .
قال : وقال بعضهم : الهَوْن والهُون واحد وقال الآخرون : الهُون : الهوان ، والهَون :
الرِّفق . وأنشد :
مَررْتُ على الوَرِيقَةِ ذات يوم * تهادى في رداء المِرْطِ هَوْنا
وقال امرؤ القيس :
تميلُ عليه هَوْنةً غير مِعْطالِ *
قال : هَونة : ضعيفة من خِلقتها ، لا تكون غليظة كأنها رجل .
وروى غيرُه : هُونة ، أي مُطاوِعة .
وقال جَنْدَل :
داوَيتُهمْ مِن زمنٍ إلى زَمنْ