تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقد استنهيت فلاناً من فلان ، إذا قلت له : انهَهُ عني . والنِّهْي : الغدير حيثُ يتحير السيل في الغدِير فيوسِّع ، والجميع النِّهاء . وبعض العَرَب يقول : نِهْيٌ ، وبعض يقول : تَنْهِيية ، وجمعها التَّناهي . وقال أبو عمرو : التناهي حيث ينتهي الماء ، واحدتها تنهية . وقال الليث : قال أبو الدُّقَيْش : نِهاءُ النهار : ارتفاعه قِرابَ نصفِ النهار . ويقال : ما تنهاه عنا ناهية ، أي ما تكُفُّه عنا كافة ، والإنهاء : الإبلاغ ، وتقول : أنهيتُ إليه السهمَ ، أي أوصلتُه إليه ، وأنهيتُ إليه الكتابَ والرسالةَ . أبو عبيد عن أبي زيد : هذا رجل نَهْيُكَ مِن رجل ، وناهِيكَ من رجل ، أي كافيك من رجل . وقال اللحيانيّ : بلغت مَنهَى فلانٍ ومَنهاتَه ، ومُنهاه ومُنهاته . شمر عن أبي عدنان عن الكلابيّ ، يقول الرجل للرجل إذا وَلِيتَ ولاية فانْهِ ، أي كُفَّ عن القبيح . قال : وانْهِ بمعنى انْتَهِ . قاله بكسر الهاء وإذا وقف قال فانْهِهْ أي كُفَّ . وقال ابن السكيت : النَّهاة : الوَدَعة ، وجمعها نَهاً . وبعضهم يقول النهاءُ ممدود . وقال ابن دريد : النَّهاء ممدود ، وقال ابن دريد : النَّهاءُ : القوارير ، لا أعرفُ لها واحداً من لفظها . وفلان يركب المناهِي ، أي يأتي ما نُهي عنه .

هون - هين :

قال الليث : الهَوْن : مصدرُ الهيِّن في معنى السكينة والوقار ، تقول : هو يمشي هَوْناً ، وجاء عن عليّ عليه السّلام أَحْببْ حبيبَك هوناً ما وتقول : تكلَّمْ على هِينَتِك ، ورجل هَيِّن لَيِّن وهَيْنٌ لَيْنٌ . والهَوْن : هَوَان الشيء الحقير الهيِّن الذي لا كَرامةَ له . وتقول : أهنتُ فلاناً وتهاوَنت به واستهنتُ به . وقال شمر : الهَوْنُ : الرِّفق والدَّعة والهِينة ، قاله في تفسير حديث عليّ ، قال : يقول : لا تفرط في حُبِّه ولا بغضه . وقال ابن شميل : يقال : أَخَدَ أمره بالهُونَى ، ثأنيثُ الأهْوَن ، وأخذ فيه بالهُوَيْنى وإنك لتعمد للهويني من أَمرك ، أي لأَهْوَنه ، وإنه ليأخذ في أمره بالهُون ، أي الأهون . قال : وقال بعضهم : الهَوْن والهُون واحد وقال الآخرون : الهُون : الهوان ، والهَون : الرِّفق . وأنشد :
مَررْتُ على الوَرِيقَةِ ذات يوم * تهادى في رداء المِرْطِ هَوْنا
وقال امرؤ القيس :
تميلُ عليه هَوْنةً غير مِعْطالِ *
قال : هَونة : ضعيفة من خِلقتها ، لا تكون غليظة كأنها رجل . وروى غيرُه : هُونة ، أي مُطاوِعة . وقال جَنْدَل :
داوَيتُهمْ مِن زمنٍ إلى زَمنْ
تهذيب اللغة — صفحة 232 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري