وليس النَّوْه إلّا في أوّل النَّبْت ، فَأَمَّا المَجْدُ فَفي كُلٍّ .
ونوَّهْتُ باسمِه ، إذا دعوْتَه وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، قال : قال أعرابيٌّ : إذا أكلْنا التَّمْرَ وشَرِبْنا الماء ناهَتْ أنفُسُنا عن اللحم تَنُوه نَوْهاً ، أي تركتْه النفسُ وأَبَتْه .
وأَنشد :
يَنهُون عن أَكلِ وشربِ مثله *
قال : وهذا مقلوبٌ وإلّا فلا يجوز .
أبو عبيد عن أبي عمرو : المُهْوَأَنُّ : المكان البعيد .
وقال شمر : يقال مُهَوَأَنّ ومُهَوَئِنّ ، وأنشد :
من مُهْوَأَنَّ بالدَّبَا مدبوش *
ويقال : إنه لَهَوْنٌ من الخيل ، والأنثى هَوْنة إذا كان مِطواعاً سَلِساً .
وهن :
قال الليث : الوَهْن : الضَّعْف في العمل والأمْر ، وكذلك في العَظْم ونحوه . وقد وَهَنَ العَظْمُ يَهِن وَهْناً وأَوْهَنَه يُوْهِنُه ، ورجلٌ واهِنٌ في الأمر والعَمَل ومَوْهُون في العَظْم والبَدَن . والوَهَن لغةٌ فيه .
وأنشد :
وما إنْ بعظْمٍ لهُ من وَهَنْ *
والوَهِين بلُغة أهل مضر : رجلٌ يكونُ مع الأجير في العمل يحثّه على العمل . وقيل في قول اللَّه جلّ وعزّ :
( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً
عَلى وَهْنٍ ) [ لقمَان : 14 ] أي حملتْه ضعفاً على ضَعْف ، أي : لزمها لحملِها إيّاه أَنْ ضَعُفَتْ مَرَّةً بعد مَرَّة .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
( فَما وَهَنُوا
لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) [ آل عِمرَان : 146 ] أي فما فَتَروا وما جَبُنوا عن قتالِ عدوّهم .
وقال شمر : المُهْوَئنّ : الوَطِيءُ من الأرض نحو الهِجْل والغائط والوادي ، وجمعُه مُهْوَئنّات ، والوهدَة مُهْوَئنٌّ ، وهي بُطونُ الأرض وقَرارُها ، ولا تُعَدّ الشِّعاب والمِيث من المهْوَئنِّ ، ولا يكون المهْوَئنّ من الجبال ولا في القِفاف ولا في الرِّمال ، ليس المهْوَئِن إلّا من جَلَد الأرض وبطونها .
قال : والمُهْوَئِنُّ والخَبْثُ واحد ، وخُبُوت الأرض : بطونُها ، وقال الكميت :
لما تَحرّم عنه الناسُ رَبْرَبه * بالمهْوَئنِّ فمرْمِيٌّ ومُحْتَبَلُ
ويقال للمُهْوَئنِّ : ما اطمأنّ من الأرض واتّسَع ، واهوَأَنّت المفَازَةُ ، إذا اطمأنّت في سَعَة .
وقال رؤبة :
ما زال سُوءُ الرَّعْي والنِّتاجِ * بمهْوَئنٍّ غير ذي لَمَاجِ
وطولِ زَجْر نجلٍ وعاجِ
شمر عن الأشجعيّ : الواهِنَةُ : مرضٌ يأخذ في عَضُد الرِّجْل فتَضْرِبها جاريةٌ بِكْر بيَدِها سبعَ مرّات ، وربما عُقِد عليها جِنْسٌ من الخرز ، يقال له : خَرَزُ الواهنة ، وربما ضربها الغُلام ، ويقول : يا واهِنَةُ تَحَوَّلي بالجارية ، وهي لا تأخذ النِّساء ، وإنما تأخذ الرجال .
عمرو عن أبيه قال : الوَهْنانة من النِّساء :
الكَسْلَى عن العمل تنعُّماً .