باب الهَاء والذال
[ هذ ( وايء ) ] هذى ، هذأ ، هوذ .
هذأ :
قال أبو زيد فيما رَوَى عنه ابن هاني :
هَذأْتُ العَدُوَّ هذْأً ، إذا أَبَرْتَهُمْ وأفنيتهم .
قال : وهذأْتُه بلساني ، إذا آذَيْتَه .
وقال الليث : الهَذْءُ أَوحَى من الهَذِّ ، يقال : هَذأْتُه بالسَّيف هذْءاً ، وسيف هذَّاء .
وقال أبو زيد : هذَأْتُ اللحمَ بالسكين هذْءاً : إذا قطعْتَه به ، وهذَأْتُه بلساني : إذا أسمَعْتَه ما يكرَه .
أبو عبيد عن الأصمعيّ إذا فسدت القرحة وتقطعت .
قيل : تهذّأت تهذُّأ وأَرِضَتْ أرضاً وتذيأت تَذيُّؤاً .
هذى :
قال الليث : الهَذَيان : كلامٌ غيرُ معقول مثل كلام المُبَرْسَم والمَعْتوه ، يقال : هذَى يَهْذِي .
ثعلب عن ابن الأعرابي : هذَى ، إذا هَذَر بكلام لا يُفهم ، وذَها ، إذا تكبّر ، بالذَّال قلت : لم أَسْمَع ذَهَا ، إذا تكبر لغيره .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا فَسَدَت القُرحة وتقطعت قيل : تَهذَّأَتْ تَهذُّؤاً ، وتذيّأتْ تذَيُّؤاً .
أما هذا وهذان ، فالهاء في هذا : تنبيه ، وذا : إشارةٌ إلى شيء حاضر ، والأصل :
إذا ضُمّ إليها : ها ، وتفسيرهما في كتاب الذال .
وقال النضر : قال أبو الدُّقيش لرجل قال :
أين فلان ؟ فقال : هو ذا . قلتُ : ونحو ذلك حفظتُه عن أعرابِ بني مُضَرّس وغيرهم .
وقال أبو بكر بن الأنباريّ : قال بعض أهل الحجاز : هُوَذَا بفتح الواو ، وقال أبو بكر : وهذا خطأ منه ، لأن العلماء الموثوق بعلمهم اتفقوا على أن هذا من تحريف العامة . والعَرَبُ إذا أرادت مَعْنى هُوَذَا قالت : هأنذا أَلقَى فلاناً ، ويقول الاثنان : ها نحن ذانِ نلقاه .
ويقول الرجال : ها نحن أولاء نلقاه .
ويقال المخاطب : ها أَنت ذا تلقى فلاناً ، وللاثنين : ها أنتما ذانِ ، وللجماعة :
ها أنتمْ أُولاء . ويقال للغائب : ها هو ذا يلقاه ، وها هما ذانِ ، وها هم أُولاء ، ويُبنَى التأنيث على التذكير ، وتأويل قولهم :
هأنذا ألقاه قد قَرُب لقائي إياه .
اللحياني : هذَوْتُ وهذَيتُ بمعنى .
هوذ :
قال ابن شميل : الهَاذةُ : شجرة لها أغصانٌ سَبِطة لا ورق لها ، وجمعها الهاذُ . قلت : هكذا رُوِي عن النضر ، والذي سمعناه من العَرَب وحصلناه لأئمة اللغة الحاذّ في الأشجار .
وقال الليث : الهَوْذة : القطاة الأنثى قلت :
وبها سمي الرجل هَوْذَة .
باب الهَاء والثاء
[ هث ( وايء ) ] ثاه ، وهث ، هاث ، ثها ، هثا ، ( ثاهى ، هاثى ) .