ويقال : أَهْرَأَ لحمَه إهراء ، إذا طبَخه حتى يتَفسَّخ .
قال : والهَرِيَّة : الوقت الذي يشتدّ فيه البرْد .
وقال الليث وغيرُه : أهرأَنا القُرُّ ، أي قتَلَنا ، وأَهْرأَ فلانٌ فلاناً ، إذا قتَلَه .
وقال أبو زيد في هَراءة البرد ، وفي إهراء اللَّحم مثل ما قال الأصمعيّ ، وكذلك في الإهراء للرَّواح .
أبو عُبيد ، الهُراء - ممدودٌ مهموز - :
المنْطِق الفاسد ، ويقال : الكثير ، وأنشد قولَ ذي الرمّة يصف امرأةً ناعمةً :
لها بشرٌ مِثل الحرير ومَنطِقٌ * رَخِيمُ الحَواشي لا هُرَاءٌ ولا نَزْرُ
شمِر عن الفرّاء : أَهْرَأَ الكلامُ ، إذا أكثَرَ ولم يُصِب المعنى ، وإنَّ مَنطقَه لغَيرُ هُراء .
قال : ورجلٌ هُراءٌ وامرأةٌ هُراءَةٌ وقوم هُراءون .
وقال أبو زيد : هَرأَ الرجلُ في مَنطقِه يَهْرَأُ هَرْأً ، إذا ما قال الخَنا والكلام القبيح .
قال : والمُهْرَأُ والمُهرَّد : المُنْضَج من اللَّحم .
شمر عن ابن الأعرابيّ : أهرَأَه البَرْدُ ، وأهْزأَه - بالراء والزاي - : إذا قَتَله .
وقال ابن مقبل في المَهْرُوءِ ، مِن هَرَأَه البرْد ، يَرْثي عثمان بنَ عفّان رَحمه اللَّه .
ومَلْجَأُ مَهْرُوئينِ يُلْقَى به الحَيا * إذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هو الأمُّ والأبُ
أبو عبيد عن الأصمعي : يقال في صِغار النَّخل أوّل ما يُقْلَع شيءٌ منها من أمّه فهو الجَثِيث وهو الوَدِيُّ والهراءُ والفَسِيل .
رها :
قال الليث : الكُرْكِيُّ يسمَّى رَهْواً ، ويقال : بل هو من طَيْرِ الماء ، شبيهٌ به .
والرَّهْو : مَشْيٌ في سكون .
وقال في قول اللَّه جلّ وعزّ :
( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
) [ الدّخَان : 24 ] أي ساكناً .
بلغَنا أنَّ موسى عليه السّلام لمّا دخل البحر عَجِلَ ، فأَعْجَل أصحابه ، فأوْحى اللَّه تبارك وتعالى إليه :
( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
) أي ساكناً على هِينَتِك .
وقال الأصمعيّ : يقال : افعل ذاك سَهواً رَهواً ، أي ساكناً بغير تشدُّد .
وقال : وجاءت الإبلُ رَهْواً : يَتْبع بعضُها بعضاً .
والرَّهْو : طائر .
قال أبو عبيد في قوله : يَمشِين رَهْواً ، هو سَيْرٌ سَهل مستقيم .
و
في حديث رافع أنّه اشترَى من رجلٍ بعيراً ببعيرين دَفَع إليه أحدهما ، وقال :
آتيك بالآخر رَهْواً غداً
، يقول : آتيك به عَفْواً لا احتباسَ فيه ، وأنشد :
يَمشِينَ رَهْواً فلا الأعجازُ خاذِلةٌ * ولا الصُّدُورُ على الأعجاز تَتَّكلُ
والرّهو : الحَفيرُ يجمع فيه الماء .
وقال أبو سعيد في قوله جلّ وعزّ :
( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
) [ الدّخَان : 24 ] يريدُ دَعه كما فلَقتُه لك لأنّ الطريق في البحر كان رَهواً بين فلقي البحر .