قال : ولا يُنطَق بِيَهِيد إلَّا بحرف جَحْد .
وهد :
قال الليث : الوَهْد : المكانُ المنخفِض كأنه حُفرة ، تقول : أرضٌ وَهْدة ، ومكانٌ وَهْد ، والوَهْد يكون اسماً للحُفْرة .
وقال ابن شميل : الوَهْدة : النُّقْرة المنتقَرة في الأرض أشدُّ دُخولًا في الأرض من الغائط ، وهو أضيَقُ من الغائط وليس لها جُرْف ، وعَرْضُهَا رُمْحان وثلاثةٌ ، لا تُنْبِت شيئاً .
دهدى :
قال الليث : تقول تَدَهْدَى الحَجَرُ وغَيرُه تَدَهْدِياً ، إذا تَدحرَج ودَهْدَيتُه دهْداة ودِهداءً ، إذا دحرجَته .
والدُّهدِيَّة : الخَراء المستدير الذي يُدَهدِيه الجُعَلُ .
باب الهاء والتاء
[ هت ( وايء ) ] هَيت ، ( هِيت ) ، هوت ، وهْت ، هتى ، تاه .
وهت :
الوَهْتة : الهبْطة من الأرض ، وجمعُها وَهْت . وقد وهتَه يَهته وَهْتاً ، إذا ضَغَطه فهو مَوْهوتٌ .
أبو عبيد عن الأموي : المُوهِت : اللّحم المُنْتِن ، وقد أَيهت إيهاتاً .
هيت :
قال اللَّه جلّ وعزّ مخبراً عن زَليخا صاحبة يوسف أنها لمّا راودَت يوسف عن نفسه : قالت له :
( هَيْتَ
لَكَ ) [ يُوسُف :
23 ] .
قال الفراء بإسنادٍ له عن ابن مسعود أنه قال : أقرأني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم :
( هَيْتَ
لَكَ ) .
قال الفراء : ويقال إنها لغةٌ لأهلِ حَوْران سَقَطَتْ إلى مكة فتكلّموا بها . قال :
وأهل المدينة يقرءون : هِيتَ لكَ ، يكسرون الهاء ولا يهمِزون . قال :
وذكر عن علي وابن عباس أنهما قرآ : ( هئت لك )
، يُرادُ به في المعنى : تهيَّأتُ لك ، وأنشد الفراء :
أبلغ أميرَ المؤمني * نَ أخَا العِراق إذا أَتَيْتَا
أن العِراقَ وأهلَه * عُنُقٌ إليكَ فَهَيْتَ هَيْتا
ومعناه : هلُمَّ هلُمَّ
وقال الفراء في « المصادر » : من قرأ :
هَيْتَ
لَكَ فمعناه : هَلُمّ لك .
قال : ولا مَصدَر لهَيْت ، ولا يُصرَف .
وقال الأخفش :
( هَيْتَ
لَكَ ) [ يُوسُف : 23 ] مفتوحة ، معناها : هلُمّ لك . قال : وَكَسَرَ بعضهم التاء ، وهي لغة ، فقال : ( هَيْتِ لك ) ورفَع بعضٌ التاء فقال : ( هَيْتُ لَكَ ) وكَسَر بعضٌ الهاء وفَتَح التاء فقال : ( هِيتَ لك ) ، كلّ ذلك بمعنى واحد .
وأخبرني المنذريّ ، عن ابن اليزيديّ ، عن أبي زيد ، قال
( هَيْتَ
لَكَ ) ، بالعبرانية هَيْتَا لَجْ أي تَعَالَهْ ، أَعرَبَه القرآن .
وقال الليث : هِيت ؛ موضعٌ على شاطىء الفُرات . وقال رؤبة :
والحوتُ في هِيتَ رَذَاها هِيتُ *
قلتُ : الرواية في قول رؤبة :
وصاحب الحوت وأينَ الحُوتُ ؟ * في ظلمات تَحتهنّ هِيتُ
وقال شمر : قال ابن الأعرابيّ في قوله :
تَحتَهنَّ هِيتُ ، أي هوّةٌ من الأرض .